النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٧واليتيم بما أنه لا يملك مقدرة كافية لمواجهة أعباء الحياة لصغر سنه ، وللإهمال الكبير الذي قد يلاقيه بعضهم من قبل المسؤولين عنه ، بل قد تضيع حقوق الكثير منهم من هذا المنطلق وجد المنصرون من الأيتام طريقا آخر من طرق التنصير ، فقد حرصت المنظمات والبعثات التنصيرية ، بملاجئ الأيتام ، فاعتنوا ببنائها والاهتمام بها لكونها وسيلة ناجحة في التنصير في كثير من الأماكن وخاصة في الدول الفقيرة التي تعاني من الجهل والحروب والتي لا تدين بالإسلام فتأتى الملاجئ بالنسبة للمنصرين طريقا سهلا لتلقين هؤلاء اليتامى والمشردين مبادئ المسيحية ومعتقداتها ومساعي الإرسالية الأمريكية العربية في اتخاذ هذا المنهج وتطبيقه على دول منطقة الخليج لا يستبعد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ، لأنه في نظرهم وسيلة ناجحة في مناطق عملوا فيها ، ومن خلال بحثنا عن موضوع الملاجئ في منطقة الخليج وجدنا أن المصادر العلمية المطلعة ميدانيا على عملية التنصير في الخليج لا تذكر هذا الموضوع وليس عدم ذكرها فيه دليل على عدم تطبيق المنصرين لهذا النظام في دول الخليج في الفترات السابقة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر .
إلا أننا وجدنا إشارة عابرة على دولة البحرين التي قد تفيدنا بأن هناك اهتمامًا بالأمر نوعا ما ولكن ليس بصورة شاملة في كل المنطقة فقد( تبنت البعثة رعاية عدد من الأطفال مجهولي الأبوين وسهرت على خدمتهم إحدى السيدات ( والأخطر) وقد نجحت البعثة في غرس مبادئ النصرانية في نفوس هؤلاء الأطفال ، وكان هذا هو النجاح الوحيد الذي استطاع المبشرون تحقيقه في البحرين بين عدد محدود من الأطفال كانت غالبيتهم من الذكور )(1) .
وقد يرجع عدم وجود هذه الوسيلة بصورة عامة إلى أسباب منها :
(1) البحرين الثقافية ص23 .