النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٠أولاً : أنها يمكن التقاطها بشكل مباشر عبر الإذاعات المتخصصة.
ثانياً : أن الأشخاص الذين لا يقرءون ما يكتب ، يمكن إيجاد البديل لهم للتأثير عليهم من خلال الإذاعات .
ثالثاً : أن الإذاعة تشمل جميع الطبقات ، كما أن انتشارها أوسع وتصل لأماكن بعيدة قد لا يستطيع المنصرون الوصول إليها لنشر عقيدتهم للناس ، فتأتي الإذاعات كبديل وطريقة سهلة وسريعة .
رابعاً : السرعة المتناهية الفائقة التي تمتاز بها وسائل الإعلام.
إلا أننا لا نسلم بالمرة على نجاح هذه الوسيلة بدرجة عالية عند المنصرين وإن كان هناك من يستمع إليهم ، كالمثقفون غالباً وذلك حباً للاستطلاع ومعرفة ما يقوله هؤلاء ليس إلا ، وإن نجحت هذه الطريقة في مكان أو بلد فلا يعني أنها ستنجح في بلد آخر لأن ظروف المجتمعات تختلف من مكان لآخر ، والمنصرون لجأوا إلى هذه الوسيلة عندما أدرك أحد المنصرين في إحدى المؤتمرات الدور الضئيل الذي يمكن أن تمثله القراءة وغيرها من الوسائل ، ويعلل ذلك بأن ليس كل الناس يجيدون قراءة المطبوعات ، فلهذا ينبغي أن يركز على وسيلة يمكن أن تؤثر على القارئ والأمي سواء يقول : ( … إن المطبوعات ليست الوسيلة التي يتصل بها المسلمون ، لذا فقد يكون أكثر إفادة التركيز على المواد التي يستطيع الناس الذين لا يجيدون القراءة استخدامها (كالإذاعة) وبهذا يمكنهم اتباع تعليم المسيح ومحمد في آن واحد )(1) .
… إذاً فالهدف واضح تماماً فما يريده المنصرون من استخدامهم للوسائل أيا كانت ، هو الوصول بالناس – وخاصة المسلمين – إلى تعاليم المسيح ويعني ذلك الدخول في النصرانية .
… ونحن في هذا المبحث سنحاول طرح بعض الوسائل المعنوية التي يستخدمها المنصرون في الخليج ، وهي متنوعة ، وسيكون منهجنا في ذلك عن طريق ذكر الوسيلة مع ذكر نموذج لإحدى دول المنطقة الخليجية التي تم فيها ذلك.
المطلب الأول : الكنائس .
(1) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ص 532 .