النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٩… ونجد مشهد الحوار والمناقشة من قبل المنصرين يتكرر في منطقة الشارقة إحدى المناطق التابعة للإمارات فقد جاء على لسان المنصر صموئيل زويمر قوله : " وفي والواقع ، فقد قضينا تلك الأيام ، المملوءة بالعمل الذي لا ينتهي ، في الأحاديث ومناقشة جميع أنواع البشر [ نقاشاته غالباً في الأمور الدينية المتعلقة بالمسيح ] وطول الوقت ، كنا نقرأ من الإنجيل ، ونجيب عن اعتراضات المارة والفضوليين ، وفي كثير من الأيام لم نكن نجد وقتاً للراحة، إلا بعد غروب الشمس ورحيل الناس لكن بعد فترة قصيرة من تأدية المسلمين لصلواتهم في الليل يعودون إلينا وتعود المناقشات الليلية " وفي موضع آخر من الكتاب يقول:"وعند لقائنا بشيخ البريمي ، دار الحديث في معظمه حول الديانة المسيحية ، وقرأت عليه المزمور الحادي والخمسين والمزمور الستين أيضاً ــ المزمور أحد الأناشيد والترانيم والصلوات المئة والخمسين ، التي يتألق منها سفر المزامير في الإنجيل ــ(1) وقد أعجب الشيخ(2) بذلك وفي نهاية المقابلة أخذ الشيخ معه إنجيلاً عربياً كبيراً ، ودعانا إلى زيارة مدينته"(3) .
… وقد دأب المنصرون على استخدام هذا الأسلوب مع كل شرائح المجتمع جاهلهم ومثقفهم بل يستخدمونه في كل مكان كتجمعات الناس في الأسواق والزيارات الفردية وغيرها .
(1) ترجمة صاحب كتاب صدمة الاحتكاك.
(2) * ليس في أخذه الإنجيل دليل على قبول ما قاله المنصر والاقتناع بأفكاره ، فقد يكون أخذه مجاملة له .
(3) صدمة الاحتكاك ص 74.