النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٨… وأقل ما يمكن قوله في هذا المقام عن المملكة السعودية هو ما جاء بـ " أن كافة النصارى الموجودين الآن في المملكة العربية السعودية مغتربون أجانب ولا يسمح للمنصرين بدخول القطر ، ويوجد بين الأجانب الذين يعملون بصورة رئيسية في صناعة النفط رجال دين قليلون مقيمون أو متجولون يقومون بخدمتهم الدينية ، لكن هؤلاء ليسوا منصرين بمعنى الكلمة"(1) .
المطلب الثاني : الحوار والمناقشة .
… يعد هذا الأسلوب واحد من الأساليب التي انتهجها المنصرون عند أهالي الخليج ، حيث يتم مقابلة الأهالي وزيارتهم ، لوضع أواصر الصداقة بينهم فهي المفتاح الأول الذي يسلكه المنصر للدخول في حوار مباشر مع من يريد نقاشه من المسلمين : والإسلام بطبيعة الحال يدعوا إلى النقاش والمجادلة بالحسنى بغية إظهار الحق والحقيقة ، أما المنصرون فمنهجه يدور في فلك الإفساد العقدي والعبث بالأفكار إثارة تساؤلات تبلبل فكر المدعو .
… فمن المواقف التي يذكرها بيتر زويمر ، والتي نستنتج منها أن أسلوب الحوار والمناقشة واحد من وسائلهم التي يتبعونها ما جاء على لسانه عندما كان ينصر في عمان يقول : "… فقد حصلنا ، في الفترة السابقة على بعض الفرص لمحادثة ومناقشة عمانيين من جميع الطبقات ، حول الديانة المسيحية وأهداف الإرسالية"(2) .
… والعجيب في هؤلاء المبشرين هو اعتقادهم بأن دعوة المسلم عن طريق الحوار والمناقشة وغيرها من الأساليب هي دعوة للهداية وإخراجه من الضلال ، وهذا المفهوم العقدي الفاسد يكاد يحمله كل منصر .