النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠هذا ما يخشاه المنصرون دائماً فالنص يبين لنا جليًا أن المسلمين عليهم أن يدركوا أن عدوهم قد أدرك مدى أهمية القرآن الكريم والجامعة العلمية العملاقة التي تجمع المسلمين تحت ظلال العلم وهي جامعة الأزهر والمجتمع الأسبوعي الذي يلتقي فيه الأخ بأخيه تحت ظلال الطاعة والعبودية لله وحده، ومدى أهمية موسم الحج وهو أكبر مؤتمر للمسلمين يلتقون فيه تحت مظلة الإخاء وتحت سقف واحد لافرق فيه بين أبيض وأسود إلا بالتقوى، كل هذا يوحد المسلمين ويصهر الخلافات ويطفئ نيران الأحقاد بين المسلمين، وهذا ما يضج مضاجع أعداء الإسلام في كل مكان، ونحن نلحظ إثارة النعرات في هذا العصر واضحًا في مصر بين طوائف المسلمين والمسيحيين كل ذلك من دسائس المبشرين لكسر سلسلة الوحدة المنشودة ومن ثم تصبح أمثال هذه المجتمعات تتصارع بين أبنائها، والمستفيد أولاً وآخراً هم المبشرون ومن يوالونهم، وقد عانت الكثير من الدول النزاعات الداخلية والتي هددت أمنها واستقرارها، وتدخل تحت النعرات الطائفية، النزعة القومية التي هي وسيلة لتقويض أركان الإسلام، يقول الشيخ الغزالي (1996) : (إن النزعة القومية هنا ستار مفضوح لحركات تخريبية يراد بها ضرب الإسلام وحده ونسف قواعده في بلاده ويمكن القول بأنّ هذه الحركة المشؤومة هي حملة صليبية ناجحة في العصر الحديث ﴿ إلى أن قال ﴾ وليعلم العرب أنهم قبل غيرهم مأكولون يوم يتركون الإسلام ويخونون الله)(1) .
المطلب السابع : الزحف إلى مكة .
(1) محمد الغزالي / مشكلات في طريق الحياة الإسلامية / نهضة مصر / 95 ، 1996م : ص60 .