النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ويبقى السؤال الأخير وهو، هل استطاع الغرب الأوروبي أن يحقق أهدافه طوال هذه الحقبة من الزمن، أم أنهم فشلوا (إن أوروبا على أية حال لا تغزو من أجل نشر دين أو حضارة، إنّ كل هدفها أن تستعمر، وهي بهذا قد جعلت من الدين النصراني أداة ووسيلة، ولهذا السبب لم تنج الإرساليات التنصيرية الأوروبية إطلاقاً إذ كانت تفتقر تماماً للإخلاص وكان عملها يحمل في طيا ته أهدافاً أخرى، فهي لم تصادف النجاح مطلقا في أي من البلاد الإسلامية).(1)

ونقول إن أوروبا إن لم تلاقي نجاحاً بشرياً، واستجابة شعبية للدخول إلى المسيحية، فإنها استطاعت أن توجد أشياء أخر تدعم بها قوتها حيث استطاعة أن تغزو ثروات المسلمين وتمتص خيراتهم، والواقع برهان ذلك كله، فعلينا أن نفهم الواقع أكثر مما كان عليه وهو أن الصراع القائم ضدنا مع الغرب هو صراع على المصالح، وينبغي أن ندرك أن ميزان القوة ليس في مصلحتنا إذ يتطلب منا جهداً أكثر في صد شتى أنواع الهجمات التي نتعرض لها فالمبشرون أدركوا أهمية الواقع وما يحتويه من قوة يمكن استغلالها في الدعوة للمسيحية ، جاء في المؤتمر التبشيري الذي عقد في مدينة جلين آيري بولاية كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1978م ما نصه (يبدو أن أعداد المسلمين المستعدين لتقبل الرسالة هذه الأيام هو أكثر مما كان عليه سابقًا، ويجب دراسة هؤلاء الناس وتحليل الظروف التي تجعلهم مستعدين لتقبل الدعوة وهذا الفهم إضافة إلى نظرة الكتاب المقدس الكاملة حول السبل التي يمكن إتباعها ويمكن أن تؤدي إلى إنجازات أصيلة).(2)

(1) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي / دار MARC : 1978م ص268.

(2) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ص172.

٢٢ / ١٤٨