النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ومن أسباب استهدافهم منطقة الخليج العربي كذلك (الموقع الإستراتيجي الذي تتمتع به هذه المنطقة منذ القدم ، حيث كانت تجارة موانئ الخليج العربي من التجارات الزاهرة منذ القدم، فقد كانت تنقل البضائع والسلع من الصين والهند إلى موانئه … كذلك فإن السيطرة على هذا الممر الهام والتحكم فيه تعني التحكم بإحدى الطرق التجارية العالمية(1) .

ثالثاً : يراهن الكثير من المنصرين أن أكبر نجاح للمسيحية مرهون بمدى فاعلية العمل في منطقة الخليج ولهذا فإن (اعتقادهم بأن النجاح في هذه المنطقة سيكون نقطة التحول الكبرى في العمل التبشيري ككل في شتى أنحاء العالم … . ولذلك فإن أحد المبشرين في أوغندا ويدعى اسكندر ماكس أصدر في عام 1888 نداء لتأسيس إرسالية تبشيرية في مسقط، والتي كانت تعتبر مفتاحًا لأفريقيا الوسطى)(2) .

بهذه المقاييس والموازين ينظر المنصرون للخليج خدمة للتنصير ، فهم يسعون سعياً حثيثاً لتحقيق ما يريدون وقد تم لهم بالفعل إنشاء إرسالية بمسقط كما سيأتي .

رابعًا : من أسباب استهدافهم منطقة الخليج هو أن الجزيرة العربية كانت يوماً من الأيام منبعاً للإشعاع الحضاري للأمة الإسلامية حيث خرج من أرض الجزيرة القادة العظماء الذين نشروا الإسلام في كل مكان ، وقبل كل ذلك هي موطن نبي الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك فهم حريصون على هذه المنطقة لإطفاء الشعلة التي أضاءت للإنسانية نور الخير والعدل والحق.

(1) أحمد ديدات بين القاديانية والإسلام . ص122 .

(2) المرجع السابق نقلاً من كتاب دليل الخليج العربي القسم التاريخي ص3437 .

٢٦ / ١٤٨