النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وفي هذا الصدد يقول المنصر صموئيل زويمر عن الأسباب التي أدت إلى اختيار منطقة الخليج العربي : ( إن من بين الدوافع على العمل في المنطقة الأسباب التاريخية فللمسيح الحق في استرجاع الجزيرة العربية التي أكدت الدلائل التي تجمعت لدينا في الخمسين السنة الأخيرة أن المسيحية كانت منتشرة فيها في بداية عهدها )(1) .

ونحن من الصعب القبول بهذه النظرة من هذا المنصر التي تحاول خلق مبررات تسمح لهم بإقامة نشاطات تخدم عمليات التنصير فمن الصعب قبولها عقلاً فكيف تأريخياً، وهم معروفون بعدائهم للإسلام فليس كل ما يقولونه صحيحا و مقبولاً فهناك الكثير من المزاعم التي يتعلق بها أمثال زويمر ، وهي مزاعم أوهن من بيت العنكبوت التي بمجرد ملامستها العقل المجرد من كل تعصب وهوى ما تلبث أن تزول وتنكشف حقيقة الأمر بل إن مثل هذه المزاعم التي غالباً ما يلفقها المنصرون لا تستند إلى أدلة ومصادر مؤكدة موثوق منها ، بل هي محاولات منهم لخلق فتنة تتصارع الإنسانية عليها فيما بينها والمسلمون هم المستهدفون من قبل هؤلاء على نحو ما أثبتته الأيام .

(وقد نظر المبشرون إلى الجزيرة العربية بحنق شديد، لأنها قد كانت في يوم من الأيام مشرق شمس الإسلام، ولأن فيها أماكن مقدسة يحج إليها المسلمون في كل عام وافدين من أقطار الدنيا، قال المنصر وليم جيفور بالكراف: متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده منها إلا محمد وكتابه!!)(2) .

وقد نجحوا إلى حد بعيد في تنفيذ مخططاتهم، بسبب هذه النظرة وما نعايشه اليوم من الواقع المر هو دليل على ذلك.

(1) خالد البسام : صدمة الاحتكاك / دار الساقي ط1/ بيروت ـ 1998م ص5

(2) أجنحة المكر الثلاثه ص71

٢٥ / ١٤٨