النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣… والنتيجة التي يمكن أن نخرج بها من هذا كله أن السبب في نجاح المبشرين غالباً في عملهم هو هذا الاهتمام الواسع والتسهيلات المتاحة للمبشر، بحيث لا يجد أي صعوبة في عمله أينما توجه وأينما حل، وأين هذه التسهيلات لدعاة الإسلام والخدمة التي تقدمها لهم دولهم ، بل نجد العكس من ذلك ألا وهو التشكيك فيهم ورمي كثير منهم بالإرهاب وغيره مع التضيق عليهم في بلدانهم، بل ومراقبة تحركاتهم فضلاً عن ملاحقتهم في كثير من البلدان وهذا ما يشهد به الواقع وللأسف.
… والمبشر الذي يعمل في مهمة التبشير يلقى دائماً حافزا مادياً ومعنوياً، يجعله ينشط في عمله ويواصل مسيرة التبشير دون كلل أو ملل وقد جاء في وصايا القس زويمر (ينبغي للمبشرين ألا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة إذ من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوروبيين وتحرير النساء)(1) .
وهذا التحفيز للمبشرين من قبل زويمر وغيره فيه دلالة واضحة على أن المبشر قد يفشل ولا يجد نتيجة من عمله إلا أن عليه أن يواصل جهده بلا يأس ونجد في قول زويمر (تحرير النساء) إشارة منه إلى أن الإسلام يظلم المرأة، ولا يعطيها حقوقها وهذا عين الحقد والكذب إذ لم يوجد دين على وجه الأرض كالإسلام أنصف المرأة، والأدلة على ذلك كثيرة جدًا، وهناك أوصاف للمبشر لا بد أن نذكرها حتى نعرف مدى اهتمام الدول الغربية بمسألة التنصير في البلدان العربية والإسلامية عامة، وهي مؤهلات تعد في المنصر الفعّال بين صفوف المسلمين كما حددها ليفروي منها:
1- التمكن من اللغة العربية والقرآن والمصادر اللاهوتية الإسلامية (أي كتب العقيدة).
2- التحلي بالصبر والحزم في النقاش.
3- الشعور المتعاطف الذي يمكنه أن يقود المسلم من الحقائق التي يؤمن بها إلى المسيح.
(1) د/عفاف سيد صبره : المستشرقون ومشكلات الحضارة ط2/ دار الفكر العربي ص46.