النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤4- الاستعداد لنبذ الطرق البالية التي تثير الكثير من الجدل.
5- أن تكون لديه روح الأمل(1) ، وعدم اليأس.
إذا تأملنا في هذه الأوصاف نجد أنها أوصاف تعبر عن مدى التربية التي يتلقاها المنصر والتهيئة الكبرى النفسية والعقلية، التي تبذل من أجل إيجاد منصرين يبذلون ما في وسعهم من أجل التنصير، فنراهم يهتمون بالمصادر الأساسية للمسلم وهي القرآن الكريم واللغة العربية، لأنهما المدخل المناسب الذي من خلاله يخاطبون به من يدعونه وهم من خلال دراسة القرآن واللغة العربية ليس من أجل المعرفة والوصول للحق وإنما من أجل تشويه وزعزعة العقيدة الإسلامية عند المسلم وهذا ما صرح به زويمر كما جاء في خطابه في مؤتمر القدس، ونراهم يركزون على مسألة التحلي بالصبر والحزم في النقاش، وهذه النقطة هي عامل أساسي يرونه في نجاح المنصر، إذ لولاها لأثار الفوضى والشكوك ضده، وأخطر شيء أراه في هذه الأوصاف هو البند الثالث الذي يدعو فيه المنصر المسلم بعدم وجود حاجز بينهم وأن الدين واحد لأن هذا الشعور يبعد أصلاً من أصول الدين وهو البراءة من أعداء الله.
(1) الغارة الجديدة على الإسلام ص31.