النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦يتبين لنا أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لهما قدم السبق في احتواء الجمعيات التبشيرية، ولوجئنا نفتش عن أصول كبار المبشرين في الخليج نجدهم من الأمريكان والبريطانيين كزويمر وهيج ودافيد ليفنستون(1) وغيرهم كثير وننوه بدور بعض الأفراد البارزين الذين عملوا في الخليج والذين مهدوا الطريق للبعثات التبشيرية للنجاح في مهامها ومنهم:
1ـــ جون ويلسون .
يعد جون ويلسون في مقدمة المبشرين الذين عملوا في مهمة التبشير في الخليج، فقد عكف هذا الرجل على جمع الكثير الكثير من المعلومات المتعلقة بالخليج وأهله كل ذلك استعدادا لنزول جيوش المنصرين في هذه الدول (وفي سنة 1259هـ وصل إلى عدن ثم زار معظم بلدان الخليج وعكف على جمع كل ما يجده مفيداً من المعلومات للبعثات التبشيرية التي كان المسرح التبشيري في المنطقة يُعد لإستقبالها).(2)
والمعلومات التي كان يجمعها المنصر جون ويلسون هي طبيعة التعليم الذي يتلقاه أبناء الخليج والأحوال الاجتماعية وطبيعة العيش ونقاط الضعف التي يمكن للمنصر أن يخاطب بها الناس هناك، كذلك من المعلومات التي كان يبحث عنها الثروات الطبيعية، لأن كما قلنا سابقاً بأن هؤلاء المنصرون يخدمون دولهم المستعمرة في معرفة اقتصاديات البلدان الواقعة تحت سيطرتهم، وبذلك يكون جون ويلسون وأمثاله من المنصرين حلقة وصل من حلقات الاستعمار.
2ــ صموئيل زويمر .
(1) * رحالة بريطاني اخترق أواسط أفريقيا وقد كان مبشراً قبل أن يكون مستكشفًا 1813-1873م.
(2) تاريخ الحركات الفكرية واتجاهاتها في شرق الجزيرة العربية وعمان ص33.