النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وهؤلاء النصارى الذين يحاولون جر المسلم إلى عاداتهم وتقاليدهم ومن ثم إلى عقيدتهم الفاسدة تكشف للمسلم العاقل مدى الخبث والحقد الدفين الذي يحملونه للمسلم، وقد وصف الشيخ السالمي النصارى و دعوتهم وأفكارهم، بأنهم يسعون بأساليبهم المتنوعة إلى إلقاء الحب ليقع عليه الطائر وهو ما يسمى بالفخ يقول الشيخ:(فلو جاهروكم بمرادهم وكشفوا لكم أغراضهم، لقفت شعوركم واقشعرت جلودكم، واشمأزت قلوبكم، ونفرتم عنهم كل نفرة، ولكن القوم أدرى بمصائدكم، وأعرف بمكائدكم، فهم أشد من الأفعى ليناً وعداوة، وأروغ من الثعلب، وأخدع من السراب، ولهم في المكر أبواب يعجز عنها الشيطان … )(1) .

نعم يمكن أن نلاحظ هذه الأوصاف من خلال معاملتهم مع المسلم قبل إدخاله للنصرانية، فهم يتصيدون الفقراء واللقطاء والجهلاء وأطفال الشوارع في المناطق التي يعملون فيها.

وكان الدور الذي ينطلق منه هؤلاء المبشرون كما قلنا يتركز أولاً في جمع المعلومات الكافية عن تلك الدولة وعن طبيعة أهلها ومواردها كل ذلك تهيئة للعمل الكبير الذي ينتظرهم، يقول أحد الباحثين : (كانت جهود المبشرين بالدرجة الأولى تتركز على جمع المعلومات عن المنطقة وإعداد تقارير دقيقة عنها وترفع بعد ذلك إلى جمعيات التبشير في بريطانيا وأمريكا وكان أكثر أولئك المبشرين أو المستكشفين الجنرال المتقاعد من الجيش البريطاني (هيج) فقد حضر إلى المنطقة سنة 1297هـ وكان نشيطاً في عمله فقد دون في دقة متناهية العادات والتقاليد والوضع السياسي والمادي في المنطقة)،(2) .

(1) عبدالله بن حميد السالمي : بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود ط1/ مطابع الباطنة/ 1995م ص8.

(2) تاريخ الحركات الفكرية واتجاهاتها ص33 نقلاً من مذكرات شريفة الأمريكانية ص7.

٣٥ / ١٤٨