النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٥وهكذا وبكل سذاجة يتخذ هؤلاء المبشرون هذا العمل الواجب والإنساني مدخلاً لأغراض خسيسة في محاولة لإخراج الناس من الإسلام إلى المسيحية،(1) وهذا المشهد يتكرر في كل مكان ينزل فيه المبشرون للعمل الطبي مستغلين جهل الناس وفقرهم وحاجتهم للعلاج، وهذا كله يجعل المنصرين يتحفزون لمضاعفة جهدهم ورفع معنوياتهم وتقديم معتقداتهم للمرضى، يقول الطبيب المبشر هاريسون: ( … فالناس يريدون العناية الطبية، ويرغبون في المزيد منها، ولكنهم يريدونها مجاناً.. فقد عرفوا أن عملنا هو تأدية صلاة، ولم يسمع أحد عن طبيب يطالب بأتعاب صلواته.. وبالطبع فهذه فكرة دينية جميلة، أن يبذل الطبيب قصارى جهده بصورة زاهدة من أجل صالح المرضى الشاكرين، ولكنهم فقراء.. وهذا هو المثل الأعلى من الدرجة الأولى).(2)
(1) يقول الطبيب بول – اريسون - : (إن المبشر لا يرضى عن إنشاء مستشفى ولو بلغت منافع ذلك المستشفى منطقة (عمان) بأسرها، لقد وجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى).
(2) هاريسون: رحلة طبيب في الجزيرة العربية (ترجمة محمد أمين عبدالله): سجل العرب. 1401هـ/1981 ص19.