النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ومن الدول الأربعين تكون دول الخليج من ضمنها، فقد وقعت في أشراكهم، ففتحوا المدارس والمعاهد العلمية المنتشرة هنا وهناك ، كما استطاعوا إنشاء مستشفيات يستخدمونها للتطبيب وفي الوقت نفسه تكون مراكز للتبشير يتصيدون الناس فيها وهذا ما سنوضحه في المباحث القادمة إن شاء الله، وأول ما سنتحدث عنه من الوسائل المادية التي استخدمها المبشرون المستشفيات .

المطلب الأول : المستشفيات أو العمل الطبي .

تعد المستشفيات من أهم الأبواب التي يدخل منها المنصرون في عملية التنصير إلى الناس نظرًا لأن عملية التطبيب غالباً ما يصاحبها نوع من الشفقة والرحمة على حالة المريض، فالمريض يتشوق للعلاج ويتشوف للشفاء، فيأتي المبشر بأساليبه فيقترب منه أكثر فيحدثه عن قدرة الرب المسيح ـ كما يزعمون ـ على إنقاذه من المرض وأن عليه أن يؤمن به أولاً إذا أراد علاجاً وشفاءً سريعاً، فيرضى المريض ويخضع لأقوال المبشر، فيقدم له صيغة الصلاة لكي يقوم بتنفيذ ما أمره به إلي أن يقع المريض المسكين في حبائلهم، كذلك يتم أحياناً قراءة مقاطع من الإنجيل على المرضى ذلك ما صرح به الكثير من المبشرين والمبشرات في رسائلهم منهم المبشرة الطبيبة اتش. ورال عندما كانت في العراق عام 1914 لمهمة التنصير تقول: (وكنت أقوم بإعطائهن الأدوية، وقراءة بعض مقاطع الإنجيل، وكن ينصتن باهتمام بالغ).(1)

وفي السياق نفسه تقول المبشرة اليزابيث كانتين: (وإلى جانب معالجة النساء، يبحث الأطباء والمبشرون كل الطرائق لإرشادهن إلى المسيح).(2)

(1) صدمة الإحتكاك ص 12

(2) المرجع السابق ص91.

٤٤ / ١٤٨