النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧ولمعرفة المزيد عن حقيقة الإنجيل ومدى التناقض، بل وكثرة الكذب الذي يحمله بعد تحريفه نحيل القارئ إلى الكتب التالية: الدليل على أباطيل الإنجيل لديدات وكتاب محاضرات في النصرانية لمحمد أبو زهرة وغيرها كثير، وعليه فإن العمل الطبي هو من أوائل الوسائل التي اتبعها المنصرون في عملية التنصير، وذلك ما سيتبين لنا لاحقاً، فقد استطاع المنصرون في بدايتهم بناء مستوصفات صغيرة كمكان لعلاج الناس وأحياناً يقومون باستئجار المنازل، فهم على العموم في حركة دائبة يتلقون الحوافز والمعنويات والأن نشرع في الحديث عن سلطنة عمان الواقعة ضمن عملية التنصير في دول الخليج.
1ـــ عمان (المستشفيات أو العمل الطبي) .
إن أول مكان نزلت فيه البعثات التبشيرية في عمان هو مسقط، وكان البحر هو الطريق الذي تتنقل فيه الإرساليات من مكان لآخر ومن دولة لأخرى، ولكن متى بدأت قصة الإرساليات التبشيريه والعمل للتنصير في عمان يكشف لنا ويندل فيلبس أولاً حقيقة قد تغيب عن الذهن وفترة تاريخية طويلة وأن هناك محاولات جرت للتنصير في عمان يقول في كتابه رحلة إلى عمان: (إن محاولة المسيحين للتنصير في عمان خلال ألف العام الأولى للإسلام كانت نادرة وعقيمة، وكان كاتلان ريموند هو أبرز الدعاة إلى النصرانية الذين زاروا البلاد العربية في فترة القرون الوسطى، ولم تجر بعده محاولات جديدة إلا بعد مرور نحو خمسمائة عام).(1)
(1) ويندل فيلبس: رحلة إلى عمان ( ترجمة محمد أمين) مطبعة سجل العرب – وزارة التراث القومي والثقافة- سلطنة عمان 1401هـ/1981م ص28.