النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨من هنا يتبين لنا أن المنصرين كان لهم وجود في عمان في الفترات الزاهرة لحضارة الإسلام إلا أنهم لم تكن لهم الساحة حيث الإسلام هو الذي يوجه الناس والمجتمع وكانت تسوده عدالة السماء الربانية التي تجعل الناس حريصين على إسلامهم وعدم قبول أي دين آخر والمحاولات الجديدة التي يقولها فيلبس والبداية الحقيقية –أي بعد مرور خمسمائة عام – للإرساليات انطلقت في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر أي حوالي سنة 1798،(1) حينها كان الاستعمار الغربي يقترب من السيطرة على معظم السواحل في الخليج (وكانت مدينة مسقط العمانية في العام 1896، أرضاً مجهولة بالنسبة إلى الإرسالية الأمريكية بل مكاناً من الصعب اختراقه لكن وبتسهيلات بريطانية متعددة ، استطاعت الإرسالية أن تقيم لها مركزاً متواضعًا في مسقط، يقوده المبشر والطبيب بتر زويمر، وبمساعدة فاعلة من المبشر جيمس كانتين).(2)
ولكن السؤال المثير للاهتمام هو ما علاقة التسهيلات البريطانية للإرساليات الأمريكية؟ وما علاقة بريطانيا أصلاً بالسماح لغيرها لدخول عمان؟
(1) تشير المصادر أن بريطانيا هي أول من قام بتحالف مع دولة خليجية وهي عمان عام 1798 بعد أن استطاعت أن تقنع السلطان سعيد بن سلطان بتحالف بشرط أن لا تدع فرنسا وهولندا بدخول عمان وذلك لأن تلك القوتان كانتا تتصارعان على المصالح المحيطة بالمنطقة.
(2) : صدمة الإحتكاك : ص67.