النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥

ذكرنا فيما سبق أن التنصير يعني إدخال الشعوب غير النصرانية عامة كالوثنية مثلاً والمسلمين خاصة إلى الدين النصراني ـ المسيحية ـ وذكرنا أيضًا أن التنصير، له علاقة وثيقة بالحروب الصليبية التي كانت تهاجم ديار الأمة الإسلامية بكل شراسة ودون هوادة في محاولة للقضاء على الإسلام واقتلاع جذوره الراسخة.

أما لفظة التبشير فهي في اللغة تعرف بأنها (الإخبار بخبر سار في الغالب يظهر أثره على البشرة).(1) وهو دليل على الفرح والاطمئنان للشيء، الذي يتلقاه الإنسان من قبل الآخرين.

ولكن ما الفرق بين المصطلحين (التنصير والتبشير) أهما بنفس المعنى؟ الذي غالبًا ما يتبادر إلى الذهن أم أنهما مختلفين؟ هذا ما سنبينه في هذا المبحث يقول أحد الباحثين: (من الخطأ استخدام لفظ التبشير الذي كان كثيرًا ما يقال عن التنصير وذلك لأن لفظ التبشير فيه دلالة على أن هؤلاء القوم يدعون إلى البشارة يبشرون الناس بالسلام وبالرحمة وبالبر وبالجود والسعادة وهم ليسوا كذلك والأولى بلفظ التبشير هو المسلم فهو المبشر حقا وذلك لأن لفظ التبشير هو من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وما أرسلناك إلا شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا ﴾ (الأحزاب45) وهكذا من سار على دينه فهو المبشر حقًا … وقد استخدم لفظ التبشير جماعة من الكتّاب وقصدوا به النشاط النصراني في الدعوة إلى النصرانية مثل ما كتب عمر فروخ وخالدي في كتابهما الكبير المفيد (التبشير والاستعمار في البلاد العربية) … والأولى أن يقال التنصير(2)

(1) مجلة الأمة/ ع41 ص28.

(2) راجع موقع شبكة المعلومات على عنوان www.alsalafyoon.com

٥ / ١٤٨