النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦

تلك على العموم هي وجهة نظر، إذ نجد غالبًا أن المبشرين يتسمون بلفظة مبشر عن غيرها من الألفاظ، وهم بهذا اللفظ المغلف، يوهمون الآخرين بأن دعوتهم للدين المسيحي هي دعوة لما جاء به عيسى عليه السلام، وبذلك يكونون قد استطاعوا أن يبعدوا الشكوك عن أنفسهم لأنهم باسم عيسى والدين يغزون ويستعمرون وينشرون أفكارهم ويحققون أغراضهم.

من خلال المقارنة يتبين لنا أن المصطلحين مرتبطان معنا ومضمونًا وكليهما مهما اختلفا في التعريف إلا أنهما يهدفان إلى غاية واحدة.

إلا أنه مع كل ذلك نجد هؤلاء المبشرون(1) يحاولون الهرب والابتعاد قليلاً عن هذه المصطلحات عند من يقدمون لهم دعوتهم، لأنهم دائما مثار شك وريبة من قبل الناس وهم يدركون ذلك كما سيتبين لنا لاحقا 0

وعليه فإن بحثنا سيتعامل مع لفظة التبشير ولفظة التنصير على أنهما بمعنى واحد، وإذا أطلق أحدهما على موضوع فإنه يساير اللفظ الآخر في معناه وهدف العاملين في حقل التنصير أو التبشير.

المبحث الثالث : أهداف التنصير .

(1) "هم الذين يجندون أنفسهم للقيام بمهمات التبشير، سواء أكانوا من العاملين أو العاملات في السلك الكنسي أو المتطوعين والمتطوعات من ذوي الإختصاصات الأخرى، وذلك عن طريق الدعوة إلى النصرانية صراحة، أو عن طريق التعليم المنهجي، أو التثقيف العام، أو الخدمات الصحية، أو الإجتماعية أو غيرها، ودس الأفكار التبشيرية فيها" ( عبدالرحمن حنبكة/ أجنحة المكر الثلاثة ط 8 : دار القلم. دمشق ص53 ) .

٦ / ١٤٨