النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٠وقد كان الموقف لدخول الإرساليات إلى عمان من قبل سلطان(1) عمان موقف يتسم بالحدة والمنع وعدم السماح للإرساليات الأمريكية بمزاولة عملها، إذ أدرك السلطان خطورة هؤلاء على البلاد وأن مهمتهم ونواياهم سيئة إلا أن الموقف تغير بعد ذلك إذ سمح للإرساليات بمزاولة العمل الطبي وكان ذلك في عام 1909م يقول شارون توماس متحدثاً عن الموقف الذي أظهره السلطان ضد الإرسالية: (فمنذ اليوم الأول أظهر سلطان مسقط عدم تحبيذه لدخول إرسالياتنا الطبية إلى عمان وتم استدعاؤنا، وأخبرنا بأن في عمان أطباء بما فيه الكفاية، ولذلك يجب علي المغادرة بسرعة، وعدم مزاولة أي عمل طبي ﴿وهذه القضية طالت إلى أن وصلت كما يقول المبشر شارون توماس إلى واشنطن عن طريق القنصلية الأمريكية في مسقط﴾ إلى أن قال: (وبعد فترة، انتهى كل شيء بالموافقة).(2)
وقد كان العمل الطبي يعتمد على أسس تكون مدخلاً مناسباً لعملية التبشير وهي المنطقة والناس والأمراض يقول الطبيب المنصر بول هاريسون : (العمل الطبي في أي مكان يعتمد في تحديد دوره على المنطقة، والناس الذين يعيشون فيها، وعلى الأمراض التي يصابون بها)(3) .
(1) * السلطان هو فيصل بن تركي وهو ثاني أبناء تركي الثلاثة تولى عرش مسقط عام 1305هـ الموافق 1888م، له علاقة وطيدة ببريطانيا ومعاهدات تنص على السماح لبريطانيا بأن تكون الحامي الوحيد لعمان ولها السيطرة المطلقة./ تقارير شركة الزيت العربية الأمريكية. – مجموعة مؤلفين – مطبعة مزون ص59.
(2) صدمة الاحتكاك ص60.
(3) المرجع السابق ص118.