النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وقد استطاع المنصرون أن يجعلوا أنفسهم هبة المجتمع، فالمسافات الطويلة التي يقطعونها متحملين كل أنواع الصعاب، حتى ولو كان المكان الذي يذهبون إليه فيه حتفهم، فهم لايهمهم إلا خدمة التنصير وأن يكونوا الساعد الأيمن لأساطيل مستعمراتهم وبلدانهم، فقد زار المنصرون الكثير من المناطق في عمان بغية البحث عن مرضى يلقنونهم المسيحية ومن الأماكن التي زاروها الجبل الأخضر الواقع في المنطقة الداخلية حيث يصرح بيتر زويمر بأنه باع خمسين نسخة من الإنجيل هناك عندما قال: (وفي الجبل الأخضر، بدأنا رحلة الصعود وبعد فترة طويلة من تسلق محفوف بالخطر استطعنا الوصول إلى القمة على ارتفاع 7500 قدم ﴿إلى أن قال﴾ وفي سيخ، وهي أكبر مدينة في الجبل تقريباً، قمت ببيع خمسين نسخة من الإنجيل ووعدت أهلها بقبول دعوتهم العاجلة للعودة).(1)

وفي ظني أن النسخ التي بيعت للعمانيين لم يكن شراؤها رغبة فيها وما تحمله من أفكار عن المسيح وأقاصيص وحكايات كاذبة، فقد يكون الدافع لشرائها ـ إن صح أنه باع ذلك العدد من الإنجيل ـ هو نوع من الرغبة في الإطلاع، ومعرفة أفكار هذه الكتب كما يقول أحد الباحثين ، أما عن مالها الآن فلا يكون إلا الإهمال والنسيان ، أما عن بناء مستشفى تتبعه مرافق على النمط الحديث في الفترة السابقة فتشير بعض المصادر إلى أن (في مسقط إرسالية إنجيلية أمريكا نية أسست مستشفى منتظماً على النمط العصري فيه قسم للنساء يتم قريباً وأخذت باسم خدمة الإنسانية تداوي مجاناً وتعطي الأدوية مجاناً ولديها أساتذة ماهرون في الجراحة وهي في الحقيقة تخدم التنصير إلا أنها لم تؤثر شيئاً حتى اليوم).(2)

(1) صدمة الاحتكاك ص69.

(2) أبي اليقظان الحاج إبراهيم/ سليمان الباروني في أطوار حياته: المطبعة العربية – الجزائر/ 1376هـ – 1956م ج2 ص69.

٥٣ / ١٤٨