النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٢وذلك يمكن أن يدلنا على الحالة الاجتماعية التي كان عليها العمانيون والحالة الصحية حيث انتشار الأمراض والتي سببها قلة النظافة وقد يكون شرب الماء غير النظيف وتناول الأطعمة الملوثة مع قلة الوعي الصحي، ومع الخدمات الصحية التي كان يقدمها المبشرون للناس إلا أنهم وكما يقول الطبيب المبشر هاريسون أن هناك مشاكل وصعوبات كانت تواجههم كاعتقاد الناس بأن الأمراض ليس مصدرها أكل الطعام الغير نظيف، بل أن في رأيهم أنها مرتبطة بالجن والسحر وأعمال الشياطين.(1)
والعدد الذي يعالج يومياً من المرضى قد لا يصدق وقد يكون مبالغاً فيه إذ يصرح المبشر الطبيب توماس وهو يصف المرضى الذين يعالجون يوميًا بقوله: (وفي الوقت الحاضر، نقوم في هذا المستوصف الصغير في مطرح بمعالجة مابين سبعين إلى ثمانين مريضاً في اليوم ويزداد العدد مع الوقت)(2) وفي نفس السياق في موضع آخر عندما كان في مطرح يقول : (وبسبب الأخبار التي جلبت الكثير من المرضى، إستطعنا علاج 900 مريض في الإسبوع الثاني).(3)
وهذا يدلنا على كثرة الأمراض التي تفشت بين العمانيين وغيرهم، مما هبّ المبشرون إليهم مستغلين مهنة التطبيب في عملية التبشير والتي كان المبشرون يقدمون دعوتهم للمسيحية في قوالب تجعل الناس الجهلاء يستمعون إليهم، وكما يقول المبشر الطبيب هاريسون في مقولته الصريحة والتي تدل على ما قلنا: (والطبيب الذي يتخذ من مهنته طريقاً إلى التنصير يعد هبة للمجتمع).(4)
(1) المرجع السابق ص119.( بتصرف)
(2) المرجع السابق ص21.
(3) المرجع السابق ص61
(4) رحلة طبيب في الجزيرة العربية ص19