النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٢وقد كانت الكويت كغيرها من دول المنطقة، تنتشر فيها أمراض كثيرة وكان الأهالي يعانون ويقاسون مرارتها، مما حدا بالإرساليات أن تقوم بإسعاف هؤلاء، وفي نفس الوقت تقوم بدورها الأساسي معهم ألا وهو التبشير (وقد بلغ عدد المرضى هذا العام 1915م 177 مريضاً مقابل 95 مريضاً العام الماضي، وأجرينا حوالي 37 عملية، ورقد العشرات من المرضى في المستشفى للعلاج، حيث قضوا 933 يوماً تقريباً).(1)
تلك الإحصائيات التي أجراها هؤلاء الأطباء المبشرون تثبت مدى الحالة الصحية التي كانت عليها الكويت، ولاشك أن ذلك كله نتيجة إهمال للصحة كأكل الأشياء الملوثة ، وقلة النظافة مع عدم وجود وعي اجتماعي صحي ، وتشير بعض المصادر إلى أن الإرسالية الأمريكية التبشيرية قامت سنة 1910م بشراء قطعة أرض لإقامة مستشفى، إلا أن هذا المشروع لم يكن لمستشفى فحسب بل ليكون أيضاً كنيسة .(2)
فقد تم الانتهاء من المشروع كما يذكر عام 1913م، وقد كان لبناء المستشفى قصة ذكرها بعض الباحثين ذلك لأن الإرسالية أساسًا لم تتمكن عند مجيئها من فتح مركز لها إلا في عام 1910م، وقد وقع الحدث عندما التقى الشيخ مبارك حاكم الكويت آنذاك بالدكتور بنيت في البصرة وطلب منه المجيء إلى الكويت لمعالجة عين ابنته، ووافق الدكتور بنيت على الحضور. وقد وجدت الإرسالية في هذا فرصة ذهبية طال انتظارها ، وبعد نجاح العملية سر الحاكم وعرض للدكتور البقاء في الكويت.(3)
(1) المرجع السابق ص86.
(2) انظر: التبشير وأثره في البلاد العربية والإسلامية ص167.
(3) التبشير في منطقة الخليج العربي ص 121، 122.( بتصرف ) .