النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٣وقبول الحاكم الكويتي الشيخ مبارك للطبيب بنيت للبقاء هي طامة كبرى ليت أدرك الحاكم عواقبها، ولكن الإعجاب أعمى عليه المرمى البعيد للمسألة، وما يضمره المبشرون لأهالي الخليج وما يفعلونه مع المرضى، إذ نرى الموقف يتكرر في مستشفى الإرسالية وهو الدخول مع المرضى بالطرق الملتوية في محاولة لإدخالهم للمسيحية و(لقد كان العمل التبشيري الديني في المستشفى يجرى بنشاط، حيث كان السيد ميخائيل بائع الكتب الدينية التابع للإرسالية يقضي بعض الوقت صباح كل يوم مع مرضى العيادة، وأصبح يبيع عددا أكبر من الكتب الدينية لمرضى المستشفى).(1)
وهكذا كما قلنا مراراً أن الغاية واحدة مهما تنوعت النشاطات ومهما اختلفت المؤسسات التي تقوم بها الإرساليات في منطقة الخليج العربي فهي ترمي إلى تنصير أناس من الخليجيين ، وهذا ما لايمكن الوصول إليه إن شاء الله.
ويلاحظ أن الكويت قد برزت فيها أمراض النساء، وهذا الذي حدا بالإرسالية لإقامة قسم خاص بالنساء وهو عبارة عن مستشفيين وقد تم ذلك عام 1923م بمساعدة من وجهاء الكويت، ومنذ ذلك الوقت والخدمة الطبية المقدمة للنساء في الكويت في حالة تحسن مما شجع الإرسالية على بناء مستشفى للولادة عام 1933م).(2)