النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وتعد المملكة العربية السعودية من أكبر دول منطقة الخليج مساحة حيث تبلغ مساحتها 2،149،690كم2 ويوجد في السعودية مدينتان تعدان من أعظم المعالم الإسلامية بالنسبة إلى المسلمين وهي مكة والمدينة، ومنهما شع فجر الإسلام وأشرق صبحه على العالم وهما مقصد المسلمين قاصيهم ودانيهم، وكانت الدول التي قامت في شبه الجزيرة العربية تعد مكة والمدينة من أهم الأماكن التي لا بد أن تكون بحوزتها إذ بدونهما لايمكن الاستمرار.

وتتفق المصادر التاريخية أن سعود بن محمد بن مقرن من قبيلة عنزة هو المؤسس الأول للدولة السعودية، إذ تمكن بدهائه وحنكته من تثبيت إمارة الدرعية وما جاورها(1) إلا أن الصراعات المتمثلة في القبائل من البدو على السلطة جعلت آل سعود في حيرة من الهجمات والتحالفات التي تناوئهم وخاصة الدولة العثمانية التي حاولت القضاء على الدعوة الوهابية عندما أمرت محمد علي والي مصر بتحريك جيشه للقضاء على هذه الحركة عام 1818م إلا أنه بعد هزيمتها بسبع سنوات (تمكن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود من تأسيس الدولة السعودية الثانية عام 1825م وعاصمتها الرياض، وتوالت الصراعات على الرياض، فبعد أن فتح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض عام 1902 وقضى على حركة آل رشيد في نجد ودخل إقليم الأحساء الذي كان تحت سيطرة الأتراك عام 1913م والقصيم عام 1916م فعاد بذلك إلى آل سعود نفوذهم في نجد وبعد أن استقرت الأمور وهدأت الأوضاع اختير للدولة السعودية اسم المملكة العربية السعودية عام 1932م).(2)

(1) انظر : تاريخ عمان والخليج/ عوض خليفات وآخرون: وزارة التربية والتعليم – مطبعة مزون سلطنة عمان 1406هـ – 1986م ص129.

(2) إبراهيم الشريقي: دراسات تاريخية الخليج العربي ومسقط وعمان 1388هـ – 1968م/ المدينة للطباعة ص 86 ، 87 " بتصرف " .

٦٥ / ١٤٨