النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٤تعد قطر واحدة من الدول الخليجية المستهدفة من قبل المنصرين وقد وصلتها الإرساليات التبشيرية في وقت متأخر، حيث لم تذكر المصادر المطلعة عن قطر إلا النزر اليسير، ولعل ذلك راجع إلى أسباب لم تتضح لنا، فنحن نعتمد في ذلك بناءً على الدراسات المطلعة التي لا تذكر عن الإرساليات التبشيرية التي نزلت في قطر للعمل التبشيري إلا في الفترة المتقدمة من التسعينيات في حوالي سنة 1943م فـ (لقد قام المبشرون برحلات عدة إلى قطر لافتتاح محطة فرعية فيها، وفي عام 1943م قام الدكتور شاندي (Dr.Chandy) وهو طبيب هندي الجنسية يعمل في مستشفى الإرسالية في البحرين بثلاث رحلات إلى قطر، كما قام كل من السيد ملري والسيد ستورم برحلات مماثلة، وكان للنقص الحاد في المعدات الطبية أثناء الحرب العالمية الثانية(1) أثر سلبي على الرحلات وعلى نشاط المبشرين في المحطات أيضًا، وفي عام 1947م بدأ حكام قطر يلحون في طلب الخدمة الطبية، وكان المبشرون قد عرفوا المنطقة من خلال رحلاتهم كما نمت بينهم وبين أمرائهم علاقات من الصداقة والثقة، مما أدى إلى أن يطلب شيخ قطر من الإرسالية تزويد بلاده بالخدمات الطبية، كما وعد الإرسالية بأن يقوم ببناء مستشفى تديره الإرسالية على أن تكون محطة فرعية تابعة للبحرين).(2)
وكان حاكم قطر في تلك الفترة الشيخ عبد الله بن قاسم وقد سارعت الإرسالية في تلبية مطالب حكام قطر (فتم تأسيس أول عيادة تبشيرية سنة 1948م ولكن الحكومة استولت عليها بعد 3 سنوات).(3)
(1) وقعت الحرب العالمية الثانية سنة 1938م .
(2) نقلاً من كتاب التبشير في منطقة الخليج ص140 160 Masan and Barpy،Op. Cit.،P.
(3) أنظر/ أجنحة المكر الثلاثة ص34.