النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٣إن نخوة العربي وحرصه على كرامة دينه ووطنه تدفعه وتجعله ينطق بالحق ولا يبالي، مهما يكن من الأمر . هذا فإن المبشرين لم يثنهم ما يجدونه من مضايقات وصعوبات من مواصلة عملهم، ومحاولة إيجاد موطئ قدم ينطلقون منه لتنفيذ مآربهم الخسيسة، ألا وهو تنصير أهل الخليج.
لقد سعى المنصرون بكل ما يملكون لأن يكون لهم موطئ قدم في الإمارات وهناك إحصائيات تشير إلى عددهم فقد جاء في كتاب أجنحة المكر الثلاثة لعبد الرحمن الميداني ما نصه: (إن دولة الإمارات العربية المتحدة فيها حوالي 50 ألف نصراني، ويتركز العمل في مستشفى العين، الذي يضم 40 سريراً، ومع أبو ظبي تشكلان أهم مراكز للتبشير والتنصير في المنطقة، ويتم توزيع الكتب النصرانية في ساحة المستشفى للزوار، أما المرضى فيركز عليهم، وتعطى لهم نسخ الإنجيل، ولهم قاعة للمطالعة، وتوجد عدة عيادات تدار من البعثات التبشيرية، واحدة في الفجيرة، وأخرى في الشارقة أقفلت حاليًا، وكانت تدار من قبل نساء نصرانيات، ويوجد منذ عام 1960م مستشفى في واحة البريمي تابع للتنصير … )(1) .
كل تلك الحقائق التي ذكرت تشير إشارة واضحة إلى أن ما يسعى إليه المبشرون يمكن أن يتحقق، فقد استغل المبشرون مهنة الطب فهم يبذلون لها الأموال الطائلة لنشر المسيحية ، وقد أدركوا أهمية عملهم في التبشير وفي نشر الأفكار المسيحية بين المسلمين، وهذه المستشفيات تقوم الإرساليات بتمويلها بأحدث الوسائل الطبية حتى تجذب إليها الناس، وبذلك يكون لها قدم راسخة تدير من خلالها شؤونها المخطط لها ضد المسلمين فالله المستعان .
6ـــ قطر (المستشفيات أو العمل الطبي) .
(1) أجنحة المكر الثلاثة ص34.