النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٦نظرًا لأهمية المدارس ودورها الرياديّ والاجتماعي الذي تقدمه للمجتمع من خلال غرس الأفكار والقيم والمبادئ التي تتمشى مع طبيعة سير المجتمع، والتأثير الكبير الذي يمكن أن تحدثه في تشكيل شخصية الفرد، فقد ركز المنصرون عند مجيئهم إلى منطقة الخليج على الجانب التعليمي ، فكان عملهم في هذا الجانب يتم على شكل وحدات دراسية غير منتظمة ومنهجية غير مستقرة، إلى أن توصلوا بعد فترة من الزمن وبعد جهود مضنية وتجارب عديدة من افتتاح مدارس ذات أنظمة وأهداف محددة وغايات أكثر جدية، يتم خلالها تهيئة الطالب تهيئة تجعله يتقبل فيما بعد الفكر المسيحي الذي يدعوا إليه المنصرون (وتحت ستار نشر التعليم والثقافة في بلدان العالم الثالث حول المبشرون دور التعليم بمراحله المختلفة وكذلك المؤسسات الثقافية المختلفة إلى حقول خصبة لزرع تعاليم الإنجيل ونشر تعاليم المسيحية بين أبناء المسلمين ابتداء من سن الطفولة في دور الحضانة وانتهاء بالتعليم الجامعي، حيث أسسوا مدارس ومعاهد تعليمية(1) لكل هذه المستويات وزرعوها زرعًا في معظم البلاد الإسلامية).(2)
(1) أصبحت ظاهرة إنتشار المعاهد التعليمية والتي خصصت لتعليم اللغة الإنجليزية ظاهرة لافتة للنظرفي بلدان المسلمين عامة والخليج خاصة ومنها تنشر الأفكار المسيحية.
(2) عقائد وتيارات ص199.