النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٤… وقد بادر الآباء في بادئ الأمر بإرسال أبنائهم لهذه المدرسة التي أنشأتها الإرسالية ، إلا أنهم بعد فترة من الزمن فوجئوا أن أبناءهم يتعلمون في هذه المدرسة شيئاً عن الديانة المسيحية والكتاب المقدس ، وهم بطبيعة الحال أرسلوهم بغرض تعلم اللغة الإنجليزية والعلوم الحديثة لأن هذه العلوم لم تكن متوفرة في الكتاتيب(1) التي تقتصر غالباً في تعليمها على القرآن وشيئاً من علوم الفقه والعبادات ، وهذا التصرف بطبيعة الحال أوجد ردة فعل أغضبت الأهالي وكان بجانب الإرسالية عقبة أدت ببعض الآباء إلى منع أبنائهم من الذهاب إلى هذه المدارس(2) .
… وقد حصلت ضد الإرسالية شكوك كثيرة وأنها تريد تنصير الأطفال في المدرسة، ولكن هل كانت آراء الآباء متحدة ؟ بالطبع لا . تقول دورثي فان أيس عن الوضع الذي حصل للمدرسة وما لاقته من قبل الآباء وما فعله معلموا القرآن : ( حينما ذكرت أن معلمي القرآن حاولوا إقناع أولياء أمور الفتيات بعدم الالتحاق بالمدرسة المسيحية ، وقد حلّ بعضهن المشكلة بالذهاب إلى مدرسة القرآن " الكتّاب " أولاً ثم الحضور إلى مدرسة الإرسالية بعد ذلك )(3)(4) .
(1) الكتاتيب : مصطلح يطلق على المكان الذي يتعلم فيه الأطفال القرآن الكريم وعلومه .
(2) انظر / التبشير في منطقة الخليج ص157 ، 158 .
(3) لعل هذا التصرف من أجل أن تترسخ البذور الأصيلة للعقيدة الإسلامية في ذهن الطفل وتحفظه من أي فكر دخيل .
(4) التبشير في منطقة الخليج العربي ص173 (نقلاً من كتاب) :
Van Ess، D.، History of the Arabian Mission ، op. Cit.، p.20. .