النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٣فليتأمل العاقل في هذه الرغبة الجامحة للحفاظ على من تنصروا على أيدي المنصرين، وما ذلك إلا دليل صريح وبرهان ساطع على أن الإرسالية ما فتئت إلا وتحافظ على ثمارها رغبة في أن يقوم هؤلاء التلاميذ فيما بعد لمواصلة المهمة، ولكن بالرغم من الجهود التي بذلتها الإرسالية في مجال التعليم من أجل التنصير لم تكن نتائجهم مشجعة بل كانت أقل بكثير مما كانوا يتوقعونه، ولا شك أن مرد ذلك كله هو الشعور الإيماني الذي كان مع العماني والتوجيه الأسري كان له دور في تجنب الأفكار المخالفة لصريح الإسلام (كما أن الفكر الذي كان يطرحه المبشرون كان مرفوضًا من قبل الإنسان العماني)(1)
ويتعارض تماماً مع ما تشربه الإنسان المسلم منذ نعومة أظفاره كتوحيد الله والإيمان بباقي أصول الدين ، والتي أسهمت إسهاماً واضحاً لرفض أي معتقد يخالف معتقد الإسلام .
2ـــ البحرين :
… القاعدة المهمة التي تنطلق منها قرارات وتوصيات الإرسالية الأمريكية العربية العاملة في منطقة الخليج بشأن جدول وأعمال المبشرين ، فكما تبين لنا أن البحرين تعد من أهم الأماكن بالنسبة للمبشرين ، فقد أدرك المبشرون بأهمية المدارس في العملية التبشيرية فسعوا جادين في إقامة مدرسة تعلم العلوم الحديثة مع تعلم مباديء الدين المسيحي والكتاب المقدس ، وقد (تأسست أول مدرسة للتعليم بالأسلوب الغربي الحديث في البحرين على يد البعثة التبشيرية الأمريكية التي بدأت أعمالها سنة 1892 في البلاد كبعثة مستقلة ، ثم ألحقت منذ سنة 1894 بالكنيسة الإصلاحية الأمريكية)(2) .
(1) نماذج من البحوث التاريخية الفائزة في المنتدى الأدبي: مطبعة مزون / عمان /1422 هـ – ط1 ص148.
(2) البحرين ص190 (نقلاً من كتاب) :
winder، Bayly، Edusation in AL-Baharain، Report for the warld of Islam ، landon &New yark 1959