النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٦

… والمدرسة في البحرين والتي أسست من قبل الإرسالية الأمريكية لم تكن كغيرها من المدارس التي أنشأتها الإرسالية في باقي دول المنطقة فتلقين التلاميذ الفكر الإنجيلي المسيحي مطلب لا بد منه حتى يتحقق ما يصبو إليه المبشرون ، فكانت هذه المدارس تنتقي الطلاب المتميزين حتى يكونوا بعد ذلك قادة للدعوة المسيحية في البحرين ، وقد شرح أحد الطلاب الذين درسوا في مدارس الإرسالية في البحرين وهو السيد أحمد إبراهيم أحد أقدم تلاميذ الإرسالية في البحرين ، عن النظام الذي تتبعه المدرسة في بداية حصصها يقول : ( لقد كانت الدراسة اليومية تبدأ عادة بالصلاة المسيحية وقراءة من الإنجيل ، والواقع أننا رغم صغر سننا كنا نناقش مدرسينا في ديننا حيث إننا قد تعلمنا الدين الإسلامي في البيت وكان القاعدة الدينية لدينا متينة ، فكان من الصعوبة التأثير علينا دينياً )(1) .

… ومما ينبغي التنبيه عليه هو أن منذ عام 1910 بدأت في البحرين حملات إنشاء مدارس من قبل الأهالي تلتزم في تعليمها المنهج الإسلامي مع الأخذ بالعلوم الحديثة كالرياضيات وغيرها وفي هذا دليل على الوعي المبكر لأحوال العصر، (فقد أنشأت الأقلية الإيرانية في المنامة " مدرسة الاتحاد " كما أنشئت " مدرسة الفلاح " وأنشئت مدرسة " دار العلم " وبشكل عام فإن هذه المدرسة كان الدافع لافتتاحها هو مقاومة المدارس المسيحية والتقليل من تأثيرها)(2)

(1) مقابلة أجراها صاحب كتاب التبشير في منطقة الخليج مع السيد أحمد إبراهيم ، البحرين 13 نوفمبر 1974/ ص171 .

(2) انظر التبشير في منطقة الخليج العربي ص174 .

٨٦ / ١٤٨