النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٧

… ونحن نعتقد اعتقاداً جازماً أن هذه المدارس التي افتتحها الأهالي والأقليات المسلمة استطاعت أن تحد بشكل كبير من زحف أفكار مدارس الإرساليات إلى أبنائهم ، وقد يكون السبب في تراجع الطلاب عن المدارس الإرسالية ناتج من إدراك الآباء للخطورة التي ستعقب مرحلة الدراسة بعد ذلك لأبنائهم ، وعليه فإن مدارس الإرسالية كانت تعاني معاناة شديدة في كثير من جوانبها وهذا مما لا شك فيه يمثل عقبة أمام تقدمها خاصة بعد افتتاح المسلمين للمدارس .

… وقد شهدت مدارس الإرسالية في البحرين في بداية التسعينيات نقلة جديدة في نظام التعليم وجدية في مواكبة واقع التطورات الجديدة بالنسبة للمدارس خاصة ، كل ذلك للوقوف ضد مدارس الحكومية والأهالي ( فقد شهدت سنة 1928 نقلة في مدرسة الإرسالية حين أنشأت المدرسة مكتبة مدرسية صغيرة للمرة الأولى ، وكانت هذه المدرسة تديرها مدرسات لأنها خاصة بالبنات وكان المبشرون يؤكدون على توجيه البنات نحو الإيمان المسيحي )(1) .

… وهذا التوجه الذي أدركه المبشرون فيه إشارة واضحة إلى أن التعليم قد أثر في توجهات الطالبات وهو البداية التي تهيئ الطالبة إلى أن تعتنق في نهاية المطاف الدين النصراني ولعل ذلك بسبب الدروس التي كانت تلقى من الكتاب المقدس ، لأن هذه المادة تعد من أساسيات المواد في مدارس الإرسالية التي لا بد من تدريسها .

… تلك هي أوضاع مدرسة البنات ، أما عن مدرسة البنين وأوضاعها الداخلية فكما تشير المصادر إلى أن هذه المدرسة كانت تعاني من عجز مالي حاد مما اضطر التلاميذ للتبرع من أنفسهم في حل المشكلة ، وقد بلغ عدد التلاميذ المنتسبين لهذه المدرسة 151 تلميذاً عام 1932(2) .

(1) انظر المرجع السابق ص174 ، 175 .

(2) انظر المرجع السابق ص175 هناك أسباب أدت بالطلاب للتبرع للمدرسة من ذلك رغبتهم في الحصول على تعليم أفضل (انظر المرجع نفسه).

٨٧ / ١٤٨