النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٨… ( لكن عام 1936 شهد إغلاق مدرسة البنين في البحرين بسبب الحاجة إلى الأموال ، ومما لا شك فيه أن الإرساليات كانت تشعر بعد ذلك الإجراء بالخسارة الكبيرة إلا أنها كانت مضطرة إلى ذلك )(1) .
… والحقيقة أن المال هو العمود الفقري الذي تقوم عليه المؤسسات ، ومدرسة الإرسالية للبنين أفل نجمها بسبب هذه الأزمة وهذا راجع إلى الضعف الطلابي الذي تتلقاه المدرسة ، ولأن حكومة البحرين قامت بتطوير مدارسها تطويراً حديثاً مما جذب الناس إليها ، إلا أن العجيب في الأمر لم يكن إغلاق مدرسة الإرسالية هو نهاية المطاف فقد قاومت الإرسالية عجزها ، فأعادت فتح مدرسة البنين في نهاية الخمسينيات ، كما أن هناك مدارس أخرى افتتحت للإرسالية في تلك الفترة ، حتى بلغ عددهم سنة 1974 حوالي 450 تلميذاً وتلميذة يتولى تدريسهم 23 مدرسة ، وكان يدّرس في هذه المدارس الدين المسيحي ، مما اضطر وزارة التربية في البحرين لأن تأمر مدارس الإرسالية بعدم السماح للتلاميذ المسلمين بحضور تلك الدروس ، وهكذا بعد أن مضى ثلاثة أرباع القرن لم تستطع الإرسالية الأمريكية العربية من التأثير المطلوب على أبناء المسلمين لإدخالهم في المسيحية(2) ، وهذا الفشل دليل على استمساك المسلمين بعقيدتهم وحرص الأهالي على أبنائهم بتلقينهم الفكر الصحيح ، ويدل أيضاً بصورة أكبر على فشل المدارس التبشيرية في تنصير المسلمين .
3ـــ الكويت :
لم يكن للمنصرين لهم يد طولى في الكويت في مجال التعليم كما تشير المصادر وذلك راجع أولاً إلى تمسك الكويتين بمبادئهم الدينية ، التي تجعلهم يحافظون على أبنائهم وتنشئتهم تربوياً ودينياً كذلك الوعي الذي كان منتشراً نوعاً ما .
(1) التبشير في منطقة الخليج ص175 )نقلا من كتاب) ibid.p27 .
(2) التبشير في منطقة الخليج العربي ص179(بتصرف) .