النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٠السبب الأول : أن السيد كالفرلي كان يأخذ الأولاد أسبوعياً إلى الصلاة يوم الأحد في الكنيسة ، الثاني : أنه كان يعلمهم الدين المسيحي ويعطي كلاً منهم نسخة من الكتاب المقدس في اللغة العربية ليأخذها معه إلى والديه في المنزل ، السبب الثالث : أن نشاطات الإرسالية التبشيرية كانت أيضاً تلقى معارضة متزايدة ، خاصة عندما افتتحت الإرسالية مكتبة في السوق الرئيس لبيع الكتاب المقدس وكتب دينية أخرى مما لفت انتباه رجال الدين ، فبدأوا حملة واسعة من الوعظ في المساجد وفي لقاءاتهم مع الناس ضد النشاط التبشيري )(1) .
… ويمكن أن نضيف إلى تلك الأسباب سبباً آخر ، وهو الانطباع السيئ الذي يحمله الكويتيون عن أعمال هؤلاء وأهدافهم ، وأنهم عملاء لدولهم المستعمرة ضد المسلمين ونظرة المنصرين كذلك للمسلمين نظرة دونية ، كل تلك الأسباب تظافرة لتقف موقف موحد أمام المنصرين .
… وقد تكون تلك الأسباب كافية لأن تؤكد لنا أن المجتمع الكويتي ، كان يحمل وعياً لا بأس به وكان رجال الإصلاح والمتدينون لهم دور في توعية الناس وهذا الذي أقض مضاجع المنصرين ، فقد أصيبوا بصدمة جراء تلك المواقف الصارمة التي لاقوها .
… إلا أن المصادر تشير إلى أن إغلاق مدرسة التبشير ، لم يكن إغلاقاً مطلقاً ، فقد قاومت مدرسة الإرسالية نشاطها مثلما قاومت في أماكن أخرى واستمرت في عملها بغية الوصول إلى الهدف إلا أن عملها توقف إلى سنة 1933 مما أدى إلى إغلاقها إطلاقاً كما سيأتي ذكر ذلك .
(1) التبشير في منطقة الخليج العربي ص187 .