النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩١

… ومما يدل على قوة المعارضة وبروز رجال الدين على الساحة وتأثيرهم في المجتمع ، ما وقع لمدرسة الإرسالية عام 1917 عندما أدخلت اللغة الإنجليزية لتعليم أبناء الكويتيين ( غير أن هذه المدرسة ما كادت تفتح أبوابها لاستقبال الطلاب حتى قامت ضجة كبيرة حولها في مساجد الكويت ومجالسها . كما صدرت الفتاوى المتعددة بتحريم الدراسة فيها )(1) .

… ولم تمر حادثة المعارضة على نظام تعليم مدرسة الإرسالية بسلام ، بل ظهرت تحركات من قبل الأهالي تحمي أبناءهم من الفكر المسيحي الذي تبثه مدارس الإرسالية وقد كانت النتائج التي خلفتها المعارضة لعمل المنصرين حاسمة ، وقد (قام المواطنون بإنشاء مدرسة(2) عام 1911 والتي افتتحت 22/12/1911(3) ، وقد سميت باسم المدرسة المباركية ، وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى حاكم الكويت آنذاك : مبارك الصباح(4) .

… (وقد لاقت هذه المدرسة القبول لدى المواطنين وقد ساهم التجار وكبار الأغنياء والمحسنين على إنجاح هذه المدرسة كل ذلك لمقاومة تيار المدارس التبشيرية وصد خطرها وعلى الرغم الجهود الكبيرة التي بذلت من أجل إنجاح هذه المدرسة ، ورغم الحماس الكبير الذي قوبل به نظام التعليم فيها ، فإنها لم تلبث أن تعرضت لهزات عنيفة كادت تعصف بثمرة هذا الجهد المشترك من جانب المواطنين الكويتيين الذين لم يلبث أن اجتمعوا فيما بينهم وجمعوا التبرعات اللازمة لسد العجز المالي الذي واجهته المدرسة المباركية )(5) .

(1) بدر الدين عباس الخصوصي : دراسات في تاريخ الكويت / ذات السلاسل الكويت، 1983 ط3 ص30، 31 .

(2) أنشئت المدرسة للوقوف ضد تأثير المدارس المسيحية الذي يمكن أن تحدثه في الكويت .

(3) تشير بعض المصادر إلى أن هذه المدرسة أنشئت عام 1912 .

(4) دراسات في تاريخ الكويت ص48 .

(5) المرجع السابق ص30 ، 31 (بتصرف) .

٩١ / ١٤٨