النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٩

… ومما يمكن أن يميز المكتبة ، أنها تستطيع توجيه فكر الإنسان بل تغيير الكثير من جوانب حياته ، ونظراً لما لهذه الفكرة الأخيرة من أهمية ، فإن المنصرين في الخليج وغيره أدركوا أهمية وجود مكتبات تساند عملهم وتختصر المسافة نظراً للدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه في خدمة الحركة التنصيرية ، فلقد جند المنصرون والإرساليات التبشيرية العاملة في الخليج أناساً لهم أوصافاً محددة، يكون دورهم بيع الكتب المسيحية للمسلمين وفي مقدمة هذه الكتب الإنجيل وكان البائع في كثير من الأحيان ينزل إلى الناس في تجمعاتهم المعلومة كالأسواق وأماكن عملهم ، وقد رأينا سابقاً موقف الأهالي من المنصرين خاصة من بائعي الكتب المسيحية ، وقد ذكر أحد الباحثين أهم الأسس التي يختار في ضوئها بائع الكتب منها ما يلي :-

1- يجب أن يكون بائع الكتب المقدسة محلياً [ أي ] من أهل البلاد لأنه هو القادر على فهم الناس وكيفية التعامل معهم ، ويعرف كيف يقدم لهم الرسالة المسيحية .

2- يجب أن يكون مسيحيًّا ملتزماً التزاماً عميقاً، وعلى إيمان تام بسمو وعظمة الرسالة التي يحملها(1) .

3- يجب أن يتمتع بمواهب خاصة في العلاقات العامة كالذكاء الاجتماعي والقدرة على عقد الصداقات وسرعة التخلص من المواقف الحرجة ليدرك طبيعة من يقابلهم ويتعامل معهم)(2) .

(1) ألا فلينظر شبابنا كيف يحرص هؤلاء من أجل خدمة دينهم بالرغم من تحريفه ، ولينظروا أين هم من الهمة العالية للدعوة لدينهم والاهتمام بها .

(2) التبشير في منطقة الخليج العربي ص205 .

٩٩ / ١٤٨