تحديات القرن الحادي والعشرين
الجزء ١ · صفحة ١٢نقلتها مماقاله المفكر الإسلامي والشاعر الكبير محمد إقبال ولا أزال أردد هذه
الكلمان. وكم أتمنى أن يتكيف المسلمون شيبهم وشبابهم رجالهم ونساؤهم بمقتضى
هذه الكلمات. فهو يقول: ( إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب
البشري حيث اتجه وسار ولكنه خلق ليوجه العلم والمجتمع والمدنية ويفرض على
البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين
ولأنه المسؤول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه التقليد والإتباع إن
مقامه مقام الإمام والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر الناهي ولئن
تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يخضع ويضع
أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويظل في صراع معه وعراك
حتى يقضي الله في أمره إن الخضوع والإستكانة للأحوال القاسرة والأوضاه
القاهرة والإعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام أما المؤمن القوي
فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد. هكذا شأن المسلم ألا يعتذر بأن
هذا شيء مقضي وقد قضى الله علينا أن نكون أذلة. لا. المؤمن هو قضاء الله
الغالب وهو قدره الذي لا يرد فعليه أن يتكيف وفق أوامر الله. وما المهانة
التي لحقت المسلمين إلا من جراء بعدهم عن دين الله. فعليهم أن يرجعوا إليه
رجوعا جميلا . أسال الله تبارك وتعالى لي ولكم التوفيق.
واعتذر إليكم بسبب الإطالة عليكم مع تطلعكم إلى ما عند أصحاب الفكر والعلم
والله تبارك وتعالى هو المسؤول أن يمن على هذه الأمة بالعزة والمكانة اللأئقة
بها. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.