تحديات القرن الحادي والعشرين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تحديات القرن الحادي والعشرين

الجزء ١ · صفحة ١١

كلمة شل هي كلمة لازمة ليست متعدية ويقولون هذا شيء مشلول، هذا عضو مشلول. من

أين جاءوا بهذا مع أن شل فعل لازم ومصدره على وزن شلل وإسم فاعله أشل ومؤنثه

شلاء ويقول الشاعر: ( والشمش كالمرأة في كف الأشل) وكذلك عندما أسمعهم

يقولون: هذه قضية مهزولة مع أن هزل فعل لازم لا يتعدى، وهناك الكثير الكثير

من الأخطاء الشائعة في هذه اللغة أصبحت الآن متداولة فيجب على العرب أنفسهم

أن يتعلموا لغتهم ثم على جميع المسلمين أيضا أن يتعلموا لغتهم هذه.

وهنالك أمر آخر وهو الإستعلاء على الهزيمة النفسية التي أصابت هذه الأمة حتى

أصبحت تقلد أعدائها في الكثير والقليل. وترى هذا التقليد مظهرا من مظاهر

التقدم والرقي والمدنية فإن هذه الأمة اختارها الله تبارك وتعالى لأن تكون

وسطا بين الأمم ومعنى ذلك أن تكون مؤثرة لا متأثرة فهذا لا يمنع من أن تستورد

النافع من عند غيرها. نحن لا نمتنع من أن نستورد العلوم من عند غيرنا وعلينا

أن نعرب هذه العلوم أيضا وأن ندرسها باللغة العربية التي وسعت كلام الله

تعالى لا ريب أنها تتسع لجميع العلوم البشرية ثم بجانب ذلك علينا أن نستعلي

عن كل ما هو دنيء. مما يؤسف له أن المسلمين عندما ستوردوا من الآخرين

استوردوا كذبة ابريل ولم يستوردوا…الصناعات التي تفوق فيها الآخرون. نحن

علينا أن ننافس الآخرين في كل ما هو خير ولكن علينا أن نرفض كل ما يتنافى مع

عقيدتنا ومع ديينا الحنيف. وأن ندرك أن تقليد الآخرين إنما هو انهزام فعلينا

أن لا ننهزم والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ربى هذه الأمة على الأستقلال

في الفكر والمنهج والسلوك وفي كل شيء. ولذلك عندما كان في حالة دفن ميت ومر

به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه يهودي وكانوا قياما فقال اليهودي: هكذا تصنع

أحبارنا قعد عليه أفضل الصلاة والسلام وأمر أصحابه بالقعود لأجل أن يخالفوا

مسلك اليهود حتى لا يتأثروا بهم. وقد قلت على منابر الدعوة كلمات أكثر من مرة

١١ / ١٢