دروس الوعظ - مسجد أبي سالم الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس ألقيت في مسجد أبي سالم بالعطف للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ١٧

﴿إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ … وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ … أعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:].

إدراك عظمة الله:

﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمُ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [سبأ: 19].

﴿وَمِنَ آيَاتِهِ الجَوَارِي فِي البَحْرِ كَالاَعْلاَمِ … شَكُورٌ﴾ [الشورى: 33].

الدعاء بالصبر:

﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُود قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ … ﴾ [البقرة: 248].

﴿وَمَا تَنَقَّمَ مِنَّا إِلاَّ أن آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: 125].

سمع النبيء - صلى الله عليه وسلم - رجلا وهو يقول: اللهمّ إنّي أسألك الصبر … فقال له: سألت البلاء فسله العافية.

منزو بنت أبي عثمان المزاتية -رحمها الله- دعت الله أن يعطي لها زوجا غليظا فتصبر على بلائه وطغيانه وظلمه فتنال الأجر … فأجاب الله لها دعاءها وكان لها ما أرادت.

أنواع من الصبر وجزاؤها:

قال - صلى الله عليه وسلم -:» يقول الله - عز وجل - من أذهبت حبيبته فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنّة «. الترمذي

قال - صلى الله عليه وسلم -:» من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهنّ كنّ له حجابا من النار «. الترمذي 1913.

قال أبو أميّة السفياني سألت أبا ثعلبة الخشني فقلت: يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية ﴿عَلَيْكُمُ أَنفُسَكُم﴾ قال: أما والله لقد سالت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:» بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتّى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متّبعا ودينا مؤثرة وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه فعليك يعني بنفسك ودع عنك العوام فإنّ من ورائكم أيّما الصبر فيها مثل القبض على الجمر للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله « … ، قلت: أجر خمسين منهم؟ قال:» أجر خمسين منكم «أبو داود: 41 - 43.

المسارعة إلى الخيرات:

تعريف:

المسارعة إلى الخير هو الارتياح لعمل الخير، وسرعة التفتّح النفسي له والإقبال الروحي والعملي عليه. وقد ورد ذكر هذا الخلق في القرآن الكريم بصيغة "السرعة" و"السبق" وهو ناتج عن السرعة.

قال الله تعالى: ﴿كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ … ﴾

اليهود والنصارى:

١٧ / ٩٧