دروس ألقيت في مسجد أبي سالم بالعطف للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢٥سيّدنا يوسف:
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا العَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلُنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَاوْفِ لَنَا الكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾ [يوسف: 88].
بضاعة مزجاة: قليلة أو خسيسة وهي لتبدل لهم بجيّدة/ ﴿مسّنا الضرّ﴾: الجوع/ ﴿تصدّق علينا﴾: أي ارجع إلينا بنيامين، أو تصدّق بالطعام علينا/ وهم يطلبون حقّهم من الحاكم وهو جائز لأنّه بيده بيت المال.
ثعلبة بن حاطب:
﴿وَمِنهُمْ مَن عَاهَدَ اللهَ لَئِن أَتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ﴾ [التوبة: 76 - 81].
هو ثعلبة بن حاطب الأنصاري ألحّ على الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يرزقه مالا فقال له - صلى الله عليه وسلم -:» قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطقه «فقال له: إنّني أتعجّل بسبب ثوب واحد للصلاة أشترك فيه مع زوجي … فقال له - صلى الله عليه وسلم -:» أمالك فيّ أسوة والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهبا وفضّة لسارت «فألحّ عليه فقال - صلى الله عليه وسلم -:» اللهمّ ارزق ثعلبة مالا «فكثرت أمواله فأصبح لا يشهد الجماعة ثمّ الجمعة ورفض أداء الزكاة على غنم له واعتبرها جزية والرسول يقول مرارا:» يا ويح ثعلبة «حتّى نزلت الآية وتراجع عن عصيانه فلم يقبل منه الرسول وأبو بكر وعمر وعثمان إلى أن مات في عهده.
﴿الذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِعِينَ مِنَ المُومِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْلاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللهُ … ﴾ [التوبة: 79، 80].
عبد الرحمان بن عوف:
حثّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصدقات بعد نزول آية الزكاة فجاء عبد الرحمان بن عوف للصدقة بأربعة آلاف درهم وترك لنفسه 4 آلاف ولعياله فقال له - صلى الله عليه وسلم -:» بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت «وبارك الله له فعلا.
فصولحت امرأته على 80 ألف درهم.
أعتق 30 ألف رقبة.
أوصى بـ50 أل دينار وألف فرس في سبيل الله.
أوصى لكلّ من بقي من أهل بدر بـ400 دينار وهم 100 رجل.
وماله كلّه أكثر من 320 ألف درهم.
عاصم بن عدي: