دروس ألقيت في مسجد أبي سالم بالعطف للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٣٤قال ابن مسعود - رضي الله عنه -:» القتل في سبيل الله يكفّر الذنوب كلّها إلاّ الأمانة. قال: يؤتى العبد يوم القيامة، وإن قتل في سبيل الله فيقال: أَدِّ أمانتك … فيقول: أي ربّ كيف وقد ذهبت الدنيا، فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية. فينطلق به إلى الهاوية. وتمثّل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه، فيراها فيعرفها، فيهوي في أثرها حتّى يدركها، فيحملها على منكبيه حتّى إذا ظنّ أنّه خارج قَلَتْ على منكبيه فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين. ثمّ قال: الصلاة أمانة، والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة، وأشياء عدّدها وأشدّ ذلك الودائع … «م. س.
قال ميمون:» ثلاثة يؤدّين إلى البرّ الفاجر: الأمانة، والعهد، وصلة الرحم «.
الغلول من الغنائم:
﴿وَمَا كَانَ النَّبِيءُ أَن يُغلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 161].
قال عمر بن الخطّاب: لمّا كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتّى أتوا على رجل، فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» كلاّ إنّي رأيته في النّار في بردة غلّها أو عباءة «ثمّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» اذهب فناد في النّاس إنّه لا يدخل الجنّة إلاّ المؤمنون «قال عمر: فخرجت فناديت … . رواه مسلم والترمذي (ابن كثير)
الأراضي:
» أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقطع أحدهما من حظّ صاحبه ذراعا، فإذا قطعه طوّقه من سبع أراضين يوم القيامة «. (ابن كثير: ج2 آية الغلّ).
قصص ووقائع:
قصّة بهون علي عبد الرحمان بن إبراهيم في البيض.
قصّة الذي حافظ على مال أجيره ونمّاه له في خبر الثلاثة الذين أواهم الغار في كهف.
صحيح البخاري، رقم: 3465.
القلب السليم:
هو القلب النقيّ من الغشّ والحسد والحقد أي الصحيح والبرئ من الذنوب والشرك.
وعكسه القلب المريض: وهو قلب المنافق: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ والقلب السليم المطمئنّ إلى السنّة السالم من البدعة.
﴿بَلَى مَن اَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ﴾.
﴿وَمَنَ اَحْسَنَ دِينًا مِمَّن أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾.
﴿فَإِن حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِي … ﴾