دروس الوعظ - مسجد أبي سالم الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس ألقيت في مسجد أبي سالم بالعطف للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٣٥

﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى … ﴾.

﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونٌ إِلاَّ مَنَ اتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ … ﴾

بعد نوح قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.

﴿فَلاَ وَرَبُّكَ لاَ يُومِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَن خَشِيَ الرَّحْمَانَ بِالغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾.

قال - صلى الله عليه وسلم -:» إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه «.

» لولا أنّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لينظروا إلى ملكوت السماء «.

سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من خير النّاس؟

فقال:» كلّ مؤمن محموم القلب «.

فقيل وما محموم القلب يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

قال:» هو التقيّ النقيّ الذي لا غشّ فيه، ولا بغي، ولا غدر، ولا غلّ، ولا حسد «.

» في القلب: لمنان [أي خطرتان] لمة من الملَك: وعد بالخير، وتصديق بالحقّ، فمن وجد ذلك فليعلم أنّه من الله سبحانه، وليحمد الله.

ولمة من الشيطان: إيعاد بالشرّ، وتكذيب بالحقّ، ونهي عن الخير، ومن وجد ذلك فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم «.

» … ألا وإنّ في القلب مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب «.

[نهاية الحديث إنّ الحلال بيّن … ].

من دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوله:» اللهمّ نقّ قلبي من الخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس «.

» … وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا «.

» إنّ الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن إنّما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم «.

أنواع القلوب ثلاثة في نظر الإمام الغزالي:

1) قلب عمر بالتقوى: وهو القلب المطمئنّ بالإيمان والذِكر. {إِلاَّ مِنَ اُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِيمَانِ «.

﴿الذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ ألاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾.

2) قلب مشحون بالهوى: ﴿أَرَآيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ … ﴾.

٣٥ / ٩٧