دروس ألقيت في مسجد أبي سالم بالعطف للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٥٢ماذا يأمركم؟ قال أبو سفيان يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والزكاة والصدق والعفاف والصلة … «.
يبعد الصدق عن النار:
قال النبيء - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - وهو رديفه على رَحْل ثلاث مرّات وهو يلبّي:» ما من أحد يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول الله صدقا من قلبه إلاّ حرمه الله على النّار «.
الحديث البخاري: 128.
الصدق في الرواية:
روى ابن ماجة عن أبي قتادة قال - صلى الله عليه وسلم -:» إيّاكم وكثرة الحديث عنّي فمن قال عليّ فليقل حقّا أو صدقا، ومن تقوّل عليّ ما لم أقل فليتبوّأ مقعده من النّار «. … رقم: 35.
قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [الأنعام: 115].
أي الصدق في الأخبار والوعد والوعيد.
العدل في الأحكام والتكليف بها.
أي هي الغاية في الصدق والعدل ولا مبطل لها بما هو أعدل وأصدق وهي الآية التي كان يقولها - صلى الله عليه وسلم - عندما كان يحفر خندق الأحزاب فظهرت له منها مواطن الرسالة البعيدة.
10 - كفّ الأذى
مادّة» كفّ «وردت في القرآن الكريم 8 مرّات وكلّها تفيد المنع والقبض والحفظ.
الله يكفّ الأذى عن الغير:
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمُ أَيْدِيَهُمْ، فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُومِنُونَ﴾ [المائدة: 11].
نزلت حينما أراد يهودي أن يغدر بالرسول في قريظة بشقّ رحى.
وحينما أراد أعرابي أن يغدر بالرسول بسيفه علّقه ونام تحت شجرة فأسلم.
﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى بن مَرْيَم اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدَتْكَ بِرُوحِ القُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمتكَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ والاِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونَ طَائِرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ المَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ إِن هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: 112].
حينما قصدوا قتله وصلبه فرفعه الله إليه ونجّاه منهم.