دور الأب في استقرار الأسرة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دور الأب في استقرار الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أسباب بناء الأسرة السّعيدة. والبيت الذي ينعم بالحبّ هو البيت الذي يتربّى فيه الأولاد تربية، تجعلهم أكثر حبًّا لآبائهم وأمّهاتهم وكلّ أفراد أسرتهم. هذا الحبّ يزرع الطّمأنينة والأمن فيهم، فيبتعدون عن حالات التّعقيد والاضطراب في حياتهم: " … لأنّ الشّعور بالأمن والطّمأنينة أمر ضروري لينشأ الطّفل خاليًا من العقد والاضطرابات النّفسيّة. ليس ذلك فحسب، بل هو محتاج إلى الحبّ والتّقدير في مختلف مراحل حياته."(1)

7 – حاجة الطّفل إلى احترامه، وتقدير ذاته، ومنحه فرصًا لصقل شخصيّته، وإظهار قدراته.

8 – القدوة الحسنة والسّلوك السويّ.

9 – المساواة بين الأولاد في المعاملة.

10 – إيجاد الجوّ الإسلامي في البيت.

11 – غرس العقيدة الصّحيحة في قلب كلّ فرد؛ لأنّ ذلك ينتج عنه تكوين شخص مخلص لدينه وعقيدته، هذا الإخلاص يبعث الاستقرار في النّفس، والطّمأنينة في القلب.

12 – إنّ كلّ الواجبات المذكورة تحقّق التّنشئة الاجتماعيّة المطلوبة، التي تعدّ الطفل ليكون على النّموذج الذي يرجوه مربّوه، وعلى الهويّة الاجتماعيّة التي ينتمي إليها " إنّ التّنشئة الاجتماعيّة الموضوعيّة تعدّ حصانة فاعلة للطّفل، ضابطًا له أثناء التّفاعل مع المحيط الدّاخلي والخارجي؛ كون الحصانة الذّاتيّة للطّفل تعدّ عنصرًا هامًّا مكمّلاً لنموّه، بما يحقّق له التّوازن بين أصالة ثقافته المجتمعيّة والانفتاح نحو الآخر. وتبدو التّنشئة الاجتماعيّة المحرّك الفاعل لثقافة الطّفل وإكسابه الهويّة الاجتماعيّة بعد ذلك."(2)

ما يساعد على توفير الاستقرار بعضُ الأعمال والحركات أو التّصرّفات. نشير إليها فيما يأتي:

1 - ملء فراغ الأولاد بما يفيدهم ويبعد عنهم التّصرّفات المشينة. ويكون بما يأتي:

أ … - شغل أوقاتهم بما يفيدهم وما يمتعهم داخل البيت وخارجه.

ب - الجلوس معهم في أوقات عديدة والتّحاور معهم، وإفادتهم بما ينفعهم، وتفقّد أحوالهم .. عندما يلزم أفراد الأسرة أنفسهم بالجلوس سويًّا مع بعضهم بحضور الوالدين؛ لمناقشة أمور داخليّة أو خارجيّة، تتعلّق بالأسرة، تنتظم حياتهم داخل البيت، ويسود الودّ، وتتعمّق المجبّة بينهم … إنّ هذا الالتزام عامل مهمّ في تماسك الأسرة وتفاعلها وتعاونها وانسحامها …

(1) - بناء الأسرة المسلمة … ، مرجع سابق، ص: 185.

(2) - ثقافة الطّفل بين الهويّة والعولمة، مرجع سابق، ص: 106.

٢١ / ٣٥