دور الأب في استقرار الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٩والخلقي … فهذه كلّها بعض الدّلائل التي تشير بها الفطرة إلى وجودها وتحكّمها، ووجود قوانينها المتحكّمة في بني الإنسان، حتّى وهم ينكرونها ويرفضونها ويتنكرون لها! "(1)
إذن ذكر الله تبارك وتعالى أنّ الرّجال قوّامون على النّساء؛ مبالغة في تكليفه بالقيام بأمر النّساء في المسؤوليّة والتّوجيه، ثمّ بالأمر والنّهي والإنفاق … بسبب ما منحهم الله من العقل والتّدبير، وما خصّهم به من الكسب والسّعي في الرّزق للأسرة كلّها. قال أبو السّعود: "والتّفضيل للرّجل بكمال العقل وحسن التّدبير ورزانة الرّأي، ومزيد القوّة؛ ولذلك خصّوا بالنّبوّة والإمامة والولاية والشّهادة والجهاد وغير ذلك."
من نتائج انعدام القوامة وعواقبها
أ – كثرة المشاكل التي تحدث بسبب عدم الانضباط، وعدم التّحكيم والاسترشاد بمرجعيّة خاصّة موحّدة، هي الأب المؤهّل لهذه المسؤوليّة.
ب – التّعب والإرهاق في تربية الأولاد، بسبب التّخلّي عن هذا العنصر، فيتعسّر التّوجيه، ويثقل النّصح، وتتعذّر المراقبة …
ج – التّذمّر من تصرّفات بعض النّساء اللاّئي يطالِبْنَ بالمساواة مع الرّجال في حقّ القوامة، وقد يكون سلوكهنّ على حساب شؤون البيت ومسؤوليّة التّربية الصّحيحة للأولاد وواجبها … بل يكون – أحيانًا - من النّساء تدخّلات سلبيّة في تربية للأولاد وتوجيههم ونراقبتهم.،
د – إلقاء مسؤوليّة البيت على الآخر.
هـ ضعف شخصيّة الرّجل وانحسار سلطته …
إنّ الشّرع أعطى القوامة للرّجل والسّيادة له في البيت، فهو المخوّل والمختار لتوجيه ِشؤون الأسرة، وقيادتها.
القوامة بهذا المفهوم حقّ وواجب، هي حقّ للرّجل، لا ينازعه فيه أحد، وواجب يطالبه به كلُّ من كان قوّامًا عليه، أن يقوم بمهمّته؛ بما يكفل له العيش بسلام وأمن وكرامة وعزّة؛ ليسود الاستقرار البيتَ والأسرة. إذن على الأب والزّوج ما يأتي:
1 - بالنّسبة لزوجه:
أ - أن يفقه معنى القوامة، فيقوم بتبعاتها نحوها؛ بما يطلبه الواجب الذي يقابل الحقّ الذي مُنحَه.
ب - أن يرعاها حقّ الرّعاية.
(1) - المرجع السّابق، ص: 651، 652. ذكر سيّد قطب مجموعة من الدّلائل التي تقرّها الفطرة، ويثبتها الواقع المعيش، تبيّن واقعيّة إسناد القوامة في الأسرة للرّجل. تُراجًع الصّفحتان المذكورتان ..