رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

وكم قمنا بحملات إرشادية، إن على منبر المسجد او في لقاءات العشائر، أو في مناسبات مختلفة، حيث يكون الجمهور مهيأ للتلقي والانصياع. لنرفع مستواه إلى مثالية الإسلام أخلاقا وسلوكا، سيما العلاقات الاجتماعية، وتحقيق التكافل الاجتماعي في تربية النشء، ومراعاة المستضعفين والعجزة.

وكم من صيحات مدوية كلفتني رهقا وإضرارا بي -أحيانا- واجهت بها مريدات السحر والشعوذة وهن ينتقلن إلى أوكار السحرة والمشعوذين في غرداية، أو ينتقل هؤلاء بأشخاصهم إلى البلد لممارسة نشاطهم، ولكل وضعية أساليبها في التنديد والاستنكار. وما هي بالسهلة اليسيرة لأن أعوان الشياطين لا تعوزهم الحيل والمكائد في هذا المضمار.

وفي مجال التأطير والتوجيه لمختلف الشرائح الطلابية والشبانية. فقد تنامى الوعي في التكافل الاجتماعي، فأصبحت لدينا منظمات وجمعيات، تتحمل مسؤوليتها في تلك المجالات. وكان لمجموعات المعلمين والأساتذة والطلبة الجامعيين اليد الطولى في تنظيم تلك النشاطات والتي تتلخص في ما يلي:

أ- تنظيم دروس تدعيمية لطلاب الإكمالية والثانوية طيلة السنة الدراسية في مقرات المدرسة: النهضة وأبي سالم. وفي مقرات بعض العشائر.

ب- الاطلاع بمهمة النشاط الثقافي والفني في الأعراس والمناسبات الدينية والوطنية، برزت فيه كلّ من مجموعة الفن والأدب الإسلامي وكشافة النهضة، وجمعية الوفاء، وغيرها.

ج- التأطير لطلبة التعليم الأساسي، وحتى لبعض تلاميذ التحضيري طيلة السنة الدراسية، وبتركيز أكثر في العطلة الصيفية، تتوزع مراكزه في مختلف أحياء البلدة، وله مركز رئيسي في القاعات السفلى من دار الجماعة.

د- تجميع أفواج البالغين من الذكور والإناث كلما توفرت الجموع لتعليم الصلاة لهم نظريا وتطبيقيا. تتولى تعليم الذكور هيئة "إيروان وإمصوردان" في المسجدين، وتتولى تعليم البنات بعض المعلمات.

١٠٩ / ٢٥١