رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

د) - لقد أنجزت بناء قاعة لمكتبتي الخاصّة، اخترت لها سطوح مستودعات ثلاثة عند باب الخراجة: أحدهما هو ملك لي، والثّاني للسّيد الحاج أمحمد صالح بن إبراهيم، والثّالث لأبناء المرحوم السّيد: بابا عدون الحاج إبراهيم بن عيسى. وقد رتبت معهم إجراءات التّسجيل للإذن بالاستغلال والهبة، والمكتبة تحمل اسم "التّوفيق"، وهي تضمّ مكتبا صغيرا خاصّا بي أحفظ فيه المخطوطات والوثائق، ثم قاعة أنيقة للمطالعة محاطة بخزائن الكتب وتتوسطها مناضد وكراسي على شكل مربّع، وتتوفّر على كل وسائل الرّاحة من مكّيفات الهواء ومراوح كهربائية مسخّنات … إلخ وأرضها مفروشة بالموكيت.

لقد تمّ تدشينها -بعون الله- في يوم مشهود ليوم الجمعة 06 شوال 1425هـ الموافق ليوم 19 نوفمبر 2004م، حضره العزابة والأعيان والأساتذة، ونظرا لضيق القاعة وكثرة المدعوين فقد توالت الوفود في ثلاث ساعات على دفعات من التّاسعة إلى منتصف النّهار، فألقيت بالمناسبة كلمات وقصائد هي مسجلّة في سجلّ خاصّ بعنوان: "الدّرّ النظيم في فعاليات التدشين والتكريم"، وقد أصبحت هذه المكتبة -بفضل الله- موئلي وملاذي ومربط جهدي ونشاطي، ومهبط فكري وإلهامي، لا أكاد أبرحها في غدوّ أو رواح إلا لبيتي استجماما وراحة، أو لبيت الله وعظا وإرشادا، أو حضورا لجلسات الحلقة، فهل لي من متعة روحية من وراء ذلك إلا حسن الخاتمة، وطيب المآل إلى جوار ربّ العالمين.

هـ) - وقد آليت على نفسي أن تكون المكتبة مركزا للجنة تتولى الفتوى الشّرعية بصفة جماعية، أخصص لسجلاتها ووثائقها خزانة خاصّة بها وتجتمع دوريا في المكتبة كل أسبوع، ألازم جلساتها ما استطعت، وتستمرّ على نشاطها -بعون الله- بعد وفاتي إلى ما يشاء الله وصية لأولادي من بعدي.

واللّجنة تتكون اليوم من الأساتذة معي:

٢١٣ / ٢٥١