رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٢١٢وكم راودتني آمال رجوت من المولى تبارك وتعالى أن يمدّ لي حبل الأجل حتى أحققها، وكنت أتحيّن الفرص لها وأوفّر ما يتاح لي من الأسباب لتحقيقها:
أ) - جلب آلة "كومبيوتر" لإدخال كل إنتاجي في مذكرته تفسيرا وحديثا وغيرهما من الدّروس الأخرى، وقد تجمّع من كل ذلك من تسجيلات المسجد ما يقرب من ألف شريط، أخذت تنطمس شيئا فشيئا بمفعول الحرارة وعدم استنساخها، ومن حسن الحظ أن فكّر بعض أساتذة النّهضة في إنشاء "مشرطة" تكون تابعة للنّشاط الثّقافي في المدرسة، فوقع التّنسيق بين وكيل المسجد والمصالح المالية في الجمعية لجلب آلات التّسجيل السّريع، إحداهما للأشرطة والأخرى للأقراص المضغوطة فتكفل الابن "أحمد" مع جماعة من الأساتذة بإجراء عملية التّسجيل والاستنساخ مع تنسيق أغلفة للأشرطة بديعة الصّورة متنوعة ما بين التّفسير والحديث والدّروس الاجتماعية والأخلاقية، فتهافت الجمهور على طلب شرائها ووزعت بذلك على كل مراكز جماعاتنا في الشّمال، وعلى مستوى الأسر.
ب) - لقد تطوّرت أساليب التّسجيل في المسجد فأصبح يستوعب الصّورة والصّوت، كما اتخذنا للدروس جهاز إرسال " F.M" يبث الصّوت إلى كل الدّيار في محيط القرية وضواحيها، وذلك زيادة على خيوط الهاتف إلى كل المصليات. ولا يخفى ما للمنبر الواحد من الأثر في توحيد الصّفوف بالنّصح والإرشاد المتحد.
ج) - التّنسيق مع جمعية النّهضة لتتولّى طباعة التّفسير "نفحات الرّحمن في رياض القرآن"، وقد وفقني الله تعالى لإتمام التّأليف بحيث يتماشى مع دروس المسجد، وقد أنهيت تفسير تسعة وعشرين جزءا، وانتهيت إلى سورة الأعلى، وقد طبع من التفسير ثلاثة عشر مجلدا، والمجلد الرابع عشر النهائي بصدد الإعداد للنشر بحول الله تعالى.
وما تزال دروس التّفسير متواصلة في المسجد ما دمت أتحرك وأتكلم بعون الله.