رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٢١٦ح) - وأغلى أمنية تحققت لي -بفضل الله- وببركة دعاء الشّيخ عدون -رحمه الله- هي إكمال الحلقة الغائبة من تفسير الشّيخ الإمام بيوض الحاج إبراهيم -رحمه الله- إذ انطلق التّسجيل بكيفية منتظمة رتيبة لدروسه في التّفسير بجامع القرارة. انطلقت من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الإسراء:70]. فتولّى كل من الأستاذين: الشّيخ المرموري الحاج النّاصر والشّيخ بالحاج عيسى بن محمد بن بابه تولّيا نقل تلك الدّروس من المسموع إلى المقروء بعنوان: "في رحاب القرآن". ولا يزال العمل جاريا في التّنسيق والطّباعة.
غير أنه -وإن كان مجهودا مشكورا- فسيبقى ناقصا، لعدم توفّر وسائل التّسجيل قبل ذلك، بينما الشّيخ -رحمه الله- قد ختم تفسير القرآن بأكمله، وكان من فضل الله عليّ أن وفقني لسدّ ذلك الفراغ بما ألفته من تفسيري: "نفحات الرّحمن في رياض القرآن".
ولا تسل عن فرط سروري وشكري لله، وأنا في غمرة من ضيوف الرّحمن جالسا على المنبر أفسّر قوله تعالى في نفس الآية من سورة الإسراء، وقد وقفت عندها وقفة تاريخية تأثّر لها الجمهور الكريم تأثرا بالغا، إذ ما كنت أتوقع أن يمدّ الله لي في حبل الأجل حتى أبلغ تلك الآية.
وفي غمرة الفرح والتّأثر قرّر العزابة تكريمي لتلك المناسبة، وصادف التّفسير المذكور أن كان موضوعا لدرس المولد أي ختام سورة الإسراء من قوله تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ [الإسراء:105]. حتى ختام السّورة الكريمة.
وقد تمّ حفل التّكريم كما تقرر مدمجا في حفل المدائح الدّينية المعتادة في ليلة المولد بالمسجد الجامع وهو يصادف يوم الاثنين 11 ربيع الأول 1427هـ الموافق ليوم 10 أفريل 2006م. حقا كانت ليلة مشهودة حافلة بالكلمات والقصائد جمعتها كلها في سجل: "الدّرّ النّظيم".