رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

فرأينا الفرصة سانحة لتحقيق هذا الحلم، وبادرنا بالتّخطيط والإعداد، فانطلق المشروع على بركة الله في يوم مشهود حضره سراة البلدة، وكانت ورشة "آل خير النّاس" حاضرة بكل أجهزتها وعمالها وخبراتها في المكان والزّمان المقرّرين: أي يوم 03 ذو القعدة 1423هـ الموافق ليوم 06 جانفي 2003م. فسارت الأشغال على وتيرة منتظمة لم يطرأ عليها عطل ولا خلل. ولم يعوزها المدد الماليّ للنّفقات اللازمة. وذلك بجهود المخلصين من أبناء البلدة عزابة وأعيانا ومهندسين وتقنيين. وما إن مضت سنتان على الإنجاز حتى أصبح المشروع جاهزا بكل مرافقه الضّرورية للإيواء والإطعام والتّدريس. فتقرّر توظيف "المجمّع" بدءا من سنة 1425هـ/2004م. فتمّ افتتاحه وتدشينه بتلاوة مباركة حضرها حشّد كبير من المواطنين. وكانت لي -بعون الله- صولات وجولات في الدّعاية للمشروع إن على منبر المسجد، وتسجيلا على أشرطة "الفيديو" لبثها على جماعاتنا في مدن الشّمال. فلم يخب لنا رجاء -بفضل الله- في إحسان جمهورنا وبرّه. وهو ما يزال إلى اليوم يبذل بسخاء لإضافة بعض التّحسينات لمحيط المشروع وزيادة المنشآت الرّياضية. وكان حسن النّوايا وعنصر الإخلاص هو العامل الأساسّي في نجاح المشروع. وذلك ما جسّده الإخوة المتطوعون ميدانيا، شكر الله سعيهم وبارك جهودهم. ويبقى اليوم أمر تشغيل "المجمّع" لكامل السّنة وما نوعية الطّلبة الذين يحتضنهم، وما هي البرامج التي تختار لهم. إلى غير ذلك من مهامّ التّسيير لهذه المؤسسة العتيدة، زيادة على التّربّص الصّيفي المعتاد. فإن هذه القضية أصبحت شغلنا الشّاغل. ويتعلق أمر حلّها بجمعية النّهضة. فنرجو أن تتوصّل قريبا إلى تخطيط محكم وتنفيذ حازم يعود على أبناء البلدة كلهم بالنّفع الجزيل، سيما للمتسرّبين منهم من المدارس.

٢٢١ / ٢٥١