رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وأصبحت دار العشيرة الحالية في حيّ النّهضة لا تتسع لكل أبناء العشيرة سيما في التّجمعات العامة للأعياد وغيرها، فاتجه التّفكير إلى شراء أرض فسيحة خارج القصر، تتسع لمركب يضمّ قاعة فسيحة ومرافق اقتصادية حواليها، فتحقق ذلك بشراء قطعة على سفح الجبل المحاذي للطريق المزدوج المارّ إلى مدخل البلدة قبالة حيّ "أسجلاف" على الضّفة القبلية لمجرى الوادي. والبقعة صخرية بطبيعتها، وبعد الحصول على العقد الرّسمّي وتسديد ثمن الأرض، تقرّر البدء في تسوية البقعة ووضع التّصميم الكامل لأجزاء المركب، فتكونت لذلك لجان من مهندسين معماريين من أبناء العشيرة، ثم أجريت المناقصات بين المقاولين لتعيين من يتولى أعمال الحفر، وكان الإختيار الأمثل لمقاولة خير الناس، وبمبادرة من الأخوين: طالب باحمد عبد الله بن باحمد والحاج أيوب يحي بن محمد ولكل منهما آلة حفر، ولهما خؤولة في العشيرة، فطلبا أن يتبرعا بأيام لبدء الحفر، وفاء بحق الخؤولة وتحفيزا للمشروع في العمل، واستجابة لتلك اللفتة الكريمة منهما تقرر حضور سراة العشيرة لعين المكان، لتلاوة خواتم القرآن والدّعاء لانطلاقة الأشغال فتعيّن ذلك ليوم الثّلاثاء 14 ذو الحجة 1433هـ الموافق لـ 30 أكتوبر 2012م.